طرح قريب لملف العلاقات اللبنانية – السورية بعد استقرار الأوضاع في دمشق

توقّع مصدر سياسي أن تُطرح قريباً، بعد استقرار الأوضاع في سوريا وتثبيت الأمن فيها، مسألة إعادة تنظيم العلاقات اللبنانية – السورية من مختلف جوانبها، تمهيداً للانتقال بها إلى مرحلة جديدة تتناسب مع المتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، سواء بعد سقوط نظام بشار الأسد أو نتيجة تداعيات حرب «الإسناد» التي ألحقت أضراراً جسيمة بلبنان، مع تسلّم الدولة اللبنانية زمام الأمور وبسط سلطتها على كامل أراضيها وحدودها الشرقية والشمالية، تمهيداً لإقامة علاقات متكافئة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين البلدين.

وأشار المصدر إلى أنّ أولى الملفات المطروحة هي ملف الموقوفين السوريين في لبنان، الذي يشهد تقدماً ملحوظاً رغم صعوبته، يليه ملف النازحين السوريين، حيث تزداد وتيرة العودة الطوعية بإشراف الأمم المتحدة، في ظل تنامي اهتمام الدولة اللبنانية بهذا الملف بعد استلام الإدارة السورية الجديدة الحكم في دمشق. كما شدد على ضرورة التنسيق بين البلدين لمعالجة حالات النازحين الذين يعودون إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية.

كما لفت المصدر إلى أهمية ملف ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، الذي بات موضع اهتمام دولي لما له من تأثير على مكافحة التهريب وضبط الأمن، إلى جانب ضرورة معالجة ملف مزارع شبعا وترسيم الحدود البحرية. وأكد أن ضبط المعابر الشرعية وإقفال غير الشرعية خطوة أساسية للحد من تهريب البضائع والممنوعات.

وشدّد على أن التعاون الأمني بين البلدين يشكّل أولوية لملاحقة المخلّين بالأمن والإرهابيين، واستعادة المطلوبين، ومعالجة ملف فلول النظام السوري السابق المقيمين في لبنان ضمن الأطر القانونية. كما دعا إلى إعادة النظر في اتفاقية التعاون والتنسيق بين البلدين، التي فُرضت في مرحلة الوجود العسكري السوري في لبنان، لتحديثها بما ينسجم مع مصالح الطرفين.

وختم المصدر داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى التحضير المسبق لهذه الملفات تفادياً لأي مفاجآت، ولضمان أن تصب النتائج في مصلحة لبنان وشعبه.

المصدر:معروف الداعوق – جريدة اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top