
يترقب العالم نتائج الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، في ظلّ تطورات متسارعة على خط المفاوضات بين واشنطن وطهران، التي شكّلت زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى عُمان أحدث محطاتها.
وبحسب معلومات نقلتها “الأنباء الإلكترونية”، فقد تناولت زيارة لاريجاني إلى مسقط مستجدات المباحثات مع الجانب الأميركي وسبل التوصل إلى اتفاق “متوازن وعادل”، بعد أيام من انعقاد جولة حوار غير معلنة بين الولايات المتحدة وإيران في السلطنة.
ورجّح مصدر مراقب أن يكون لاريجاني قد قدّم خلال لقائه السلطان هيثم بن طارق موقف طهران الرسمي، مشيرًا إلى أنّ إيران لا تزال ترفض أي بحث خارج الملف النووي، وتحديدًا مطالب واشنطن المتعلقة بوقف التخصيب أو نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.
وأضاف المصدر أنّ زيارة نتنياهو إلى واشنطن ستجري وسط تكتم إعلامي غير مسبوق، إذ لن تُعقد مؤتمرات صحافية مشتركة مع ترامب، في مؤشر إلى خلافات محتملة بين الطرفين، وإن كانت مصادر أوروبية تؤكد وجود تفاهم ضمني بينهما بشأن إيران منذ لقائهما الأخير في كانون الأول الماضي.
وتساءل المصدر عمّا إذا كان ترامب سيتراجع عن أي تصعيد، نظرًا إلى معارضة دول إقليمية حليفة لواشنطن، مثل تركيا وقطر، لأي مواجهة عسكرية في المنطقة. لكنه لفت إلى أنّ الولايات المتحدة وإيران في الوقت نفسه تواصلان الاستعدادات الميدانية، في ظلّ استعراض واضح للقوة من الجانبين.
واعتبر المصدر أنّ المفاوضات الجارية تُدار اليوم “على الساخن”، في أجواءٍ من التوتر والترقب، مشيرًا إلى أنّ الرئيس ترامب ما زال مترددًا في اتخاذ قرار حاسم، إذ يميل إلى “الضربات الخاطفة” ولا يرغب في الانخراط في حرب طويلة. وبالتالي، فإنّ الخيارات أمامه تتراوح بين صفقة محدودة، أو تمديد المفاوضات، أو تنفيذ ضربة محددة، وكلها سيناريوهات محتملة مع رئيس غير متوقّع مثل ترامب.
وفي تصريحٍ لموقع “أكسيوس”، قال ترامب عشية لقائه نتنياهو: “لا أظن أننا سنخرج عن مسار المفاوضات مع إيران، والإيرانيون لا يصدّقون أننا سنهاجمهم فعلاً”.
واستبعد المصدر في المقابل أي ضربة إسرائيلية أحادية ضدّ إيران، محذّرًا من أنّ خطوة كهذه قد تشعل حربًا إقليمية واسعة، على غرار ما حذّر منه المرشد الأعلى علي خامنئي. غير أنّه أعرب عن خشية من أنّ نتنياهو إذا لم يحصل على ضوء أخضر بشأن إيران، فقد يسعى لتحويل الأنظار نحو لبنان، ما قد يجعل الساحة اللبنانية بديلة لأي تصعيد مقبل
