الى “سعد الحريري” : كلمة الفصل لك.. والسعودية بيتك وعزوتك ومرجعيتك السياسية

كتب الدكتور عبدالله بارودي

دولة الرئيس سعد رفيق الحريري أخاطبك اليوم قبل ساعات قليلة من موعد وصولك سالمًا بإذن الله الى أرض الوطن، الى بيروت حبيبتك وحبيبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري..

لا أعلم يا دولة الرئيس من أين أتتني الجرأة على الكتابة، وتوجيه هذه الرسالة لك، وأنا أعلم مدى الألم والحزن الذي يعتصر قلبك في هذه الأيام، وأنت تستعيد معها لحظات وذكريات صعبة وقاسية، خسرنا فيها معك جميعًا وخسر لبنان، قامة وزعامة ومرجعية وطنية لا تُمحى من الذاكرة الى يوم الدين..

لكنك يا دولة الرئيس عودتنا ان نخاطبك بصراحة، حتى لو لم يكن ما نودّ قوله أو طرحه أمامك من أفكار أو اقتراحات يتناغم مع ما تفكر به أو يتوافق مع طروحاتك..
فاسمح لي يا دولة الرئيس ان لا أخلف معك هذه العادة، وتأذن لي بالبوح بما يختلج صدري من عديد المعطيات والإستنتاجات لأصل الى خلاصة واحدة ركيزتها أنت حصرًا..

دولة الرئيس، انا ومعي الكثيرين من مؤيديك ومحبيك ومناصريك، لا بل لا أبالغ ان قلت ومعنا أغلبية الشعب اللبناني، نودّ ان تعود بشكل نهائي الى ربوع الوطن، وتستمر بمسيرتك السياسية والوطنية الجامعة والراعية والحاضنة لكل اللبنانيين تحت راية الإعتدال والسلام والإستقرار ..

وانا ومعي كل أخيار البلد، نتمنى ان تعلن في 14 شباط “بشرى” خوض الإستحقاق الإنتخابي لتعيد التوازن المفقود منذ 4 سنوات لحظة غيابك عن البلد.
دولة الرئيس، انت وحدك من يعلم حقيقة الأمور، ودقة المرحلة وصعوبتها.. انت وحدك من يملك المعطيات الواقعية والمعلومات الأكيدة.. كلنا نجتهد ونفتش ونحلل ونناقش ونستنج، لكن انت فقط من يقرر ويحسم ويجزم..

دولة الرئيس، كل ما نسمعه ونشاهده ونتابعه لا يعنينا، كلٌ يفتش عن مصلحته ودوره ومستقبله. ونحن نودّ ان تفتش عن مصلحتك ودورك ومستقبلك.. لا تعني السياسة شيئًا امام نظرة قهر او بؤس او وجع نلمحها على وجهك او في عينيك..
لا تعنينا الإنتخابات ولا المقاعد النيابية ولا الحقائب الوزارية وانت لست بين أهلك وناسك وجمهورك وتمارس حياتك الطبيعية خلف أسوار “بيت الوسط”..

دولة الرئيس تعلّمنا منك معنى الوفاء.. وأنا على قناعة تامة بأنك كما كنت تقول أمامنا دائما وأمام كل الناس، ان المملكة العربية السعودية هي دارك وملاذك وبوصلتك السياسية، ستبقى هذه الركائز عنوان مسيرتك ونهجك الوطني والعروبي..

وكل محاولات ودسائس “الأشرار” لن تفيد، ولن يكون سعد الحريري يومًا الا وفيًّا لإرث والده، محصّنًا بعباءة العروبة التي تحمل شعلتها اليوم المملكة العربية السعودية.. ولن يكون بحال من الأحوال الا عنصرًا جامعًا وموفقًا لا مفرقًا بين الدول العربية الشقيقة، وسفيرًا للنوايا الحسنة عند أي أزمة أو نزاع عربي..

دولة الرئيس، أنا على يقين بأن يوم عودتك المأمول لن يكون الا تحت الرعاية والمباركة العربية وأساسها السعودية، لا يليق بك الا ان تكون انت ومعك تيارك السياسي “درع وسيف” المملكة في لبنان.. عندها ستكمّ الأفواه وتخرس الألسن ويموت “الأشرار” في غيظهم.. وتبقى انت والمملكة والعرب تاج هذا الوطن..

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top