
أكّد رئيس بلدية طرابلس عبدالحميد كريمة أنّ مشكلة الأبنية المتصدعة والقابلة للانهيار في المدينة “عمرها عشرات السنين وأسبابها معروفة”، مشيرًا إلى أنّها نتيجة تراكمات اقتصادية واجتماعية ومعيشية، من انهيار العملة الوطنية، إلى قانون الإيجارات المجحف، إلى الإهمال المزمن الذي عانت منه عاصمة الشمال، مرورًا بجولات الاقتتال والفقر المدقع.
وأوضح كريمة في حديث إلى صحيفة الأنباء الكويتية أنّ “المشكلة كبيرة جدًا وشائكة وتفوق قدرات البلدية والدولة على معالجتها بالسرعة المطلوبة”، لافتًا إلى وجود 105 أبنية متصدعة قابلة للانهيار في أي لحظة، ومئات أخرى تحتاج إلى تدعيم أو هدم كامل، مع ضرورة تأمين منازل بديلة أو بدلات إيواء للعائلات المنكوبة.
وأضاف: “اتفقنا خلال اجتماعنا الأخير مع رئيس الحكومة نواف سلام، بعد معاينته المبنى المنهار، على خطوات تنفيذية لمعالجة الحالة الراهنة فقط، فيما تبقى الحاجة ملحّة لإجراء مسح شامل علمي وعملي لكل الأبنية لتحديد المهددة منها بالانهيار، قبل وقوع المزيد من المآسي”.
وفي ما يتعلّق بتحديد المسؤوليات، أشار كريمة إلى أنّ “القانون يُحمّل المالك مسؤولية الصيانة الدورية، لكن من غير العدل تحميله هذه الكلفة في ظل بدلات إيجار شبه رمزية لا تكفي لتغطية أبسط الإصلاحات”، مؤكدًا أنّ “المسؤولية الكاملة تقع على الدولة، وتحديدًا السلطة التشريعية، التي لم تُصدر بعد قانون إيجارات عادل”.
وختم كريمة بالقول: “أُعلن من موقعي أنّ طرابلس مدينة منكوبة بكل المقاييس، وبحاجة إلى دعم مالي وفني عاجل، ونوجّه نداء استغاثة إلى الأشقاء العرب لعقد مؤتمر عربي عام لإنقاذ مدينة العلم والعلماء”، شاكرًا المهندسين والجمعيات الأهلية الذين تطوعوا للمساهمة في المسح الميداني.
المصدر: صحيفة الأنباء الكويتية – زينة طبّارة
