انقلابٌ فاشل داخل النظام الإيراني… ولاريجاني يمسك بزمام السلطة فعليًا

كشفت صحيفة لو فيغارو الفرنسية عن محاولة انقلاب داخل أروقة النظام الإيراني، استهدفت إقصاء المرشد الأعلى علي خامنئي عن إدارة البلاد، وذلك قبيل ذروة الاحتجاجات التي شهدتها إيران في كانون الثاني الماضي.

وبحسب التقرير، فقد جرت المحاولة في الليلة الواقعة بين 7 و8 كانون الثاني، أي قبل اندلاع الموجة الأعنف من التظاهرات التي أودت بحياة آلاف المحتجين. وتشير الصحيفة إلى أنّ الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني كان على رأس مجموعة من الشخصيات السياسية والدينية التي خططت للمبادرة، بمشاركة وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف وعدد من رجال الدين من قم، إلى جانب شخصيات مقربة من الحرس الثوري الإيراني. وكان الهدف إبعاد خامنئي مؤقتاً عن دائرة القرار لتجنّب مزيد من الانقسام داخل النظام.

لكن الخطة انهارت سريعاً بعد امتناع علي لاريجاني، الذي يشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي منذ آب الماضي، عن دعمها. ووفق الصحيفة، فقد تم وضع روحاني وظريف قيد الإقامة الجبرية لأيام، واعتُقلت شخصيات إصلاحية أخرى لفترة وجيزة عقب كشف المؤامرة.

وفي تطور لاحق، نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أنّ لاريجاني، الذي ساهم في إحباط الانقلاب الداخلي، تسلّم فعلياً مسؤولية إدارة شؤون الدولة من خامنئي قبل أكثر من شهر، وأصبح يدير البلاد بصورة غير معلنة، فيما تراجعت صلاحيات الرئيس الحالي مسعود بزشكيان إلى الهامش.

وخلال الأشهر الماضية، توسّعت صلاحيات لاريجاني لتشمل الإشراف على قمع الاحتجاجات، وملف العلاقات مع الحلفاء الإقليميين والدوليين مثل روسيا وقطر وعُمان، إضافة إلى إدارة المفاوضات النووية مع واشنطن ووضع خطط طوارئ في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top