ضغوط أميركية – إسرائيلية على لبنان لرفع مستوى التفاوض المباشر… و«الميكانيزم» محصورة بوقف النار

قبل يومين من انعقاد اجتماع لجنة الميكانيزم لوقف إطلاق النار، المقرّر بعد غدٍ الأربعاء، برز استبعاد ممثلين مدنيين عن كلٍّ من لبنان و**إسرائيل** للمرة الثانية تواليًا، في خطوة تعكس رسائل سياسية واضحة من الولايات المتحدة وإسرائيل للبنان.

فوفق ما كشف مصدر دبلوماسي لصحيفة اللواء، شدّد الجانبان الأميركي والإسرائيلي على أن مهمة اللجنة تقتصر فقط على مراقبة وقف إطلاق النار بموجب اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، ولا تشمل التفاوض حول قضايا سياسية أو ميدانية أخرى، مثل إنهاء الاحتلال أو إعادة الإعمار أو عودة السكان إلى القرى الحدودية.

ويهدف هذا التقييد، بحسب المصدر، إلى تقليص أثر الخطوة اللبنانية الأخيرة المتمثلة بضمّ السفير السابق سيمون كرم إلى اللجنة، والتي اعتُبرت محاولة للالتفاف على مطلب إسرائيل بإجراء مفاوضات مباشرة، تسعى الدولة العبرية إلى فرضها منذ فترة.

وأشار المصدر إلى أن الرفض الإسرائيلي، المدعوم من واشنطن، أدى إلى استبعاد مشاركة المدنيين نهائيًا في اجتماعات اللجنة، مقابل طرح بديل يتمثل في رفع مستوى التفاوض ليكون بين ممثلين حكوميين رفيعي المستوى — من رتبة وزير فما فوق — وبشكل مباشر ومنفصل عن اللجنة، تماشيًا مع نصيحة أميركية لتسريع التفاهمات.

وأضاف أن لبنان تلقّى رسميًا هذا الطلب عبر القنوات الدبلوماسية الأميركية، كما أكّده الموفد الأميركي توم براك في لقاءاته، معتبرًا أن الحوار المباشر هو الطريق الأسرع لحل الملفات العالقة بين البلدين. في المقابل، أبدت أوساط لبنانية رسمية تخوّفها من الانجرار إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في الظروف الراهنة، مفضّلةً إبقاء التواصل محصورًا بالوساطة الأميركية، رغم التهديد بتصعيد الضغوط العسكرية الإسرائيلية في حال تأخر الاستجابة.

المصدر:معروف الداعوق – صحيفة اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top