
تسيطر التطورات العسكرية على المشهدين الداخلي والإقليمي، في ظل تمسّك الولايات المتحدة وإسرائيل بمواصلة الحرب على أكثر من جبهة لتحقيق أهدافهما، بالتوازي مع إرسال مزيد من القوات وحاملات الطائرات الأميركية إلى المنطقة.
في المقابل، يرفض الدخول حزب الله في أي مفاوضات تحت وطأة القتال، كما يرفض الشروط الأميركية والإسرائيلية المطروحة عليه وعلى الدولة اللبنانية، ما أدى إلى توقف قنوات التواصل معه ولو بشكل مؤقت.
وفي هذا السياق، تحدثت معلومات غير رسمية عن طرح لبناني يقضي بالعودة إلى مفاوضات مدنية مباشرة برعاية دولية خارج لبنان، بعد إعادة تفعيل آلية “لجنة الميكانيزم” الخاصة بوقف الحرب، إلا أن هذه المعلومات لم تتأكد حتى الآن، فيما يبقى الميدان العامل الحاسم.
من جهتها، أفادت مصادر رسمية لصحيفة “اللواء” أن طرح التفاوض المدني المباشر يشكل قراراً حكومياً أعلنه رئيس الحكومة نواف سلام خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء.
وأضافت المصادر أن الاتصالات لا تزال مستمرة بين الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين تتوليان متابعة عمل لجنة الميكانيزم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، على أمل التوصل إلى تهدئة توقف الهجمات الصاروخية التي ينفذها حزب الله من شمال نهر الليطاني.
غير أن أي رد إيجابي لم يصدر حتى الآن عن واشنطن أو تل أبيب تجاه المبادرة اللبنانية، إذ يسعى الطرفان إلى تحقيق أهدافهما بشكل كامل في المواجهة مع إيران وحزب الله، مع حديث عن مهلة تمتد بين خمسة وستة أسابيع لمواصلة العمليات العسكرية قبل إعادة تقييم الوضع
