
بعد مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في غارات أميركية وإسرائيلية، أعلن مجلس خبراء القيادة تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، قائداً للبلاد وخليفة والده في منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية.
ولد مجتبى خامنئي في 8 أيلول 1969 بمدينة مشهد، وهو الابن الثاني من بين ستة أبناء، ونشأ في بيئة دينية وسياسية متأثرة بالتغيرات التي أعقبت قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
درس في مدينة قم على يد علماء دين بارزين، لكنه لم يبرز بشكل كبير في المجال الديني، ويصنف ضمن رجال الدين بمرتبة متوسطة. ومع ذلك، يُعتبر شخصية مثيرة للجدل داخل النظام الإيراني، وينتمي بحسب التقديرات إلى التيار المحافظ.
ظل مجتبى بعيدًا عن الأضواء طوال حياته العامة، ولم يتولَ أي منصب حكومي رفيع، ولم يُعرف بإلقاء خطابات علنية أو إجراء مقابلات صحفية. ومع ذلك، تداولت إشاعات عن دوره خلف الكواليس، خصوصاً بعد اتهام السياسي الإصلاحي مهدي كروبي له بالتدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2005.
وصفت صحيفة “الغارديان” في 2009 مجتبى بأنه أكثر تشددًا من والده، وأدرجته وزارة الخزانة الأميركية عام 2019 على قائمة العقوبات بسبب علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني.
رغم قلة ظهوره، يشير المحللون إلى أن مجتبى خامنئي كان يتحرك داخل دوائر السلطة الإيرانية كجزء من الجيل الذي نشأ خلال الثورة والحرب الإيرانية-العراقية، مما أكسبه حضورًا قويًا في الأوساط الأمنية والعسكرية
