
تساءل رئيس الجمهورية الأسبق ميشال سليمان عمّا إذا كان اليوم يُمكن اعتباره فعلاً عيداً للاغتراب، معتبراً أنّ الاغتراب يبدو اليوم مجروحاً تماماً كما الوطن.
وقال إنّ المغترب اللبناني يعيش حالة حزن لأن مدينته أو بلدته تعاني، حيث تتعرض المنازل للقصف والتدمير ويُهجَّر السكان، إن لم يُقتلوا أو يُصابوا، فيما تستقبل المدن عائلات القرى المهجّرة التي تحمل معها ما تيسّر من متاع وذكريات.
وأشار سليمان إلى أنّ اللبنانيين حلموا طويلاً بمبدأ الحياد منذ ما قبل الاستقلال، وقد ورد هذا التوجّه في أكثر من نص تأسيسي، إلا أنّه لم يتحقق حتى اليوم. ولفت إلى أنّ لبنان، بدلاً من الابتعاد عن صراعات المنطقة، وجد نفسه متورطاً فيها، بل باتت هذه الصراعات تُستدرج إلى ساحته الداخلية.
وأضاف أنّ المغترب، مهما ابتعد عن بلده، يبقى متعلّقاً بأرضه الأولى وقريته وذكرياته البسيطة، مستحضراً الأغنية التي غنّاها وديع الصافي: “يا ابني بلادك قلبك عطيها”.
وختم سليمان بالقول إنّ عيد المغترب الحقيقي يكون عندما تستعيد الدولة سيادتها، ويستعيد اللبنانيون وحدتهم، ويتحقق السلام في ربوع الوطن، ويتم إقرار تحييد لبنان وإدراج هذا المبدأ في مقدمة الدستور
