
أعلن وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط إحالة ملف يضم 29 شركة وجهة، تشمل مستوردين وموزعين وأصحاب مؤسسات تجارية ومولدات كهربائية، إلى النيابة العامة المالية، وذلك على خلفية مخالفات جسيمة تتعلق بالتلاعب بالأسعار وتحقيق أرباح غير مشروعة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وخلال مؤتمر صحافي عقده أمس بحضور مدير عام الوزارة محمد أبو حيدر ومدير حماية المستهلك طارق يونس، شدد البساط على أن تداعيات الحرب تنعكس مباشرة على معيشة المواطنين، ما يفرض على الدولة القيام بدورها الكامل في حمايتهم من أي استغلال. وأكد: “لن نسمح باستغلال الظروف لرفع الأسعار أو احتكار السلع أو تحميل المواطنين أعباء غير مبررة”.
وأشار إلى أن الوزارة استنفدت جميع الإجراءات الإدارية والإنذارات قبل اللجوء إلى القضاء، موضحًا أن الملف يتضمن أسماء الجهات المخالفة مدعّمة بمحاضر ضبط ووثائق تثبت تكرار المخالفات، خصوصًا لجهة فرض زيادات غير مبررة وتحقيق أرباح غير قانونية. ولفت إلى أن دور الوزارة يقتصر على الرقابة والتوثيق والإحالة، فيما تبقى المحاسبة النهائية من صلاحية القضاء، معربًا عن ثقته بالقضاء اللبناني.
وعرض الوزير أرقامًا تعكس حجم الجهود الرقابية، حيث تم منذ بداية الحرب تنفيذ 2300 جولة تفتيش وإحالة 142 محضرًا إلى القضاء ومعالجة 130 شكوى. أما منذ مطلع العام، فقد نُفذت 5400 جولة، وأُحيل 440 محضرًا، وتمت متابعة 326 شكوى، وذلك عبر فريق لا يتجاوز 70 مراقبًا.
وفي موازاة ذلك، أكد اعتماد استراتيجية لضمان توفر السلع ومنع انقطاعها، من خلال تفعيل المجلس الوطني لسياسة الأسعار وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية، بما في ذلك إدارة المرفأ والجمارك والتجار والمستوردين، لضمان استمرارية التوريد.
وشدد على أن هذه الخطوة تمثل بداية مسار مستمر، مؤكدًا أن الرقابة ستتواصل، وأن كل من يثبت تورطه في استغلال المواطنين أو الإضرار باستقرار السوق سيُحال إلى القضاء. وختم بالتأكيد أن “القانون فوق الجميع، وحماية المواطن خط أحمر”
