
وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى نيقوسيا، حيث عقد سلسلة لقاءات على هامش مشاركته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، بحضور دول الجوار الجنوبي من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وجاءت مشاركته بدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس، في ظل تولي بلاده رئاسة الاتحاد حالياً.
وكان أبرز لقاءات عون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث عرض أمامه آخر التطورات في لبنان والاتصالات الجارية لاحتواء الأزمة وإنهاء معاناة اللبنانيين. كما أطلعه على نتائج الاجتماعات التي عُقدت في وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض، والتي ركّز خلالها الجانب اللبناني على ضرورة وقف إطلاق النار وتمديده لثلاثة أسابيع، بهدف وقف الأعمال العدائية والانتهاكات التي تطال المدنيين والمنازل والطواقم الإنسانية والإعلامية.
كما تناول عون مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، مثمّناً الدعم الفرنسي للبنان، ولا سيما المساعدات المقدّمة للنازحين، ومؤكداً تطلّع لبنان إلى استمرار دعم فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة.
من جهته، شدد ماكرون على وقوف بلاده إلى جانب لبنان في الظروف الراهنة، مشيراً إلى استمرار اتصالاته مع القادة الأوروبيين لدعم المساعي اللبنانية في تثبيت وقف إطلاق النار والانطلاق نحو مفاوضات ثنائية، ومؤكداً استمرار تقديم المساعدات في مختلف المجالات.

كذلك، التقى عون رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، حيث عرض معها مسار الاتصالات الرامية إلى وقف إطلاق النار، إضافة إلى نتائج المحادثات التي جرت في واشنطن بمشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد أن خيار التفاوض يبقى السبيل الوحيد لتجنّب الحرب.
بدورها، أعربت ميلوني عن دعم بلادها للبنان، خصوصاً في ما يتعلق بالمفاوضات المباشرة، مؤكدة استعداد إيطاليا لتقديم كل ما يلزم لتسهيل هذه العملية وتحقيق الاستقرار، إضافة إلى مواصلة تقديم المساعدات.
وعلى هامش الاجتماع، التقى عون كلاً من الرئيس القبرصي خريستودوليديس، وبحث معه العلاقات الثنائية، كما عقد لقاءات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وولي العهد الأردني الأمير حسين بن عبدالله الثاني، إضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي.
