
نفّذ الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية، بمشاركة ممثلين عن مختلف كليات الجامعة وفروعها، حيث رفعوا مطالبهم إلى رئيس الجمهورية ووزيرة التربية ومجلس الوزراء، داعين إلى الإسراع في إقرار ملفهم وإنصافهم.
وخلال التحرك، تلا الدكتور حامد حامد باسم الأساتذة بياناً جاء فيه:
“نرفع إليكم هذا الصوت الذي طال صبره واشتد انتظاره، صوت الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، الذين نذروا أعمارهم للعلم ورسالة التربية، فكانوا دائماً في خدمة المعرفة، رغم غياب الاستقرار والإنصاف الذي يستحقونه.
لقد طال زمن الترقب حتى أثقل كاهل الأمل، وبات ملف التفرغ وعداً مؤجلاً يتكرر طرحه من دون أن يصل إلى خواتيمه، في ظل بطء الإجراءات وتراكم التأجيلات. هؤلاء الأساتذة لم يكونوا يوماً على هامش العملية التعليمية، بل في صميمها، إذ تحملوا أعباء التدريس والبحث والإشراف والإدارة، واضطلعوا بمهام توازي أداء زملائهم المتفرغين، لكنهم ما زالوا بانتظار الاعتراف بحقهم المشروع في الاستقرار.
إن التفرغ ليس امتيازاً بل حقاً تكفله القوانين وتفرضه العدالة، ويحفظ كرامة الأستاذ ودوره في خدمة العلم. وقد طُرحت العديد من الأفكار وشُكّلت لجان وأُنجزت دراسات، إلا أن الملف لم يُحسم بعد، وكأنه محكوم بالانتظار الدائم، فيما يواصل الأساتذة أداء واجبهم بإيمان وثبات بإنصاف الدولة لهم.
وعليه، نطالب برفع الملف كاملاً غير منقوص أو مؤجل، مع توضيح الأسماء في كل دفعة من دفعاته الأربع بدقة، حفاظاً على حقوق جميع الأساتذة وصوناً لمكانتهم.
لقد بلغ الواقع حداً لم يعد فيه للصمت مجال، ولا للمماطلة مبرر، ولا للتأجيل أي أثر مقبول.
إن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تفرض رفع الصوت بوضوح، ومواجهة التقصير، ومحاسبة كل من قصر أو تلكأ في أداء واجبه.
