
زار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في بكركي، على رأس وفد من الحزب ضمّ النواب سليم الصايغ، نديم الجميّل، الياس حنكش، إلى جانب أعضاء من المكتب السياسي، وذلك في إطار زيارة تضامنية.
وبعد اللقاء، أعلن الجميّل تضامن حزب الكتائب مع البطريرك الراعي في مواجهة ما وصفه بالحملات الموجهة ضده، مؤكداً أيضاً وقوف الحزب إلى جانب رئيس الجمهورية ودعمه لأي مسار يهدف إلى فتح مرحلة جديدة قائمة على الاستقرار والازدهار والسلام في لبنان. كما نوّه بمواقف رئيس الحكومة والوزراء في ما يتعلق بمحاولة استعادة السيادة وترسيخ الاستقرار.
وفي سياق حديثه السياسي، اعتبر الجميّل أنّ ما يتعرض له البطريرك ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحزب الكتائب هو حملة سياسية منظمة، متهماً حزب الله بالوقوف خلفها، وواصفاً إياه بأنه مرتبط بمحور إقليمي تقوده إيران. كما دعا إلى ضرورة أن ترفض الطائفة الشيعية، بحسب تعبيره، استخدام خطاب الصراع الداخلي، مطالباً بوقفة مسؤولة من مختلف القيادات، ولا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وتطرّق الجميّل إلى الدور الإيراني في الساحة اللبنانية، معتبراً أنه يشكّل، وفق وصفه، تدخلاً في القرار اللبناني، وداعياً إلى محاسبة أي جهة تعمل على تجنيد لبنانيين أو زجّهم في نزاعات خارجية عبر الأطر القانونية الدولية.
كما انتقد ما وصفه بسياسات “الاستنزاف العسكري”، مشيراً إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف الشباب اللبناني خلال مشاركتهم في نزاعات إقليمية، داعياً إلى وقف ما اعتبره “ارتهان القرار اللبناني للخارج” وترسيخ مفهوم الدولة الواحدة والقرار السيادي المستقل.
وختم الجميّل بالتشديد على ضرورة بناء دولة تقوم على الولاء الكامل للبنان، ووضع مصلحة المواطنين والاستقرار الوطني فوق أي اعتبارات خارجية أو انقسامات داخلية، مؤكداً أن أي مشروع سياسي لا يمكن أن يستمر في ظل ازدواجية السلاح والقرار.
