
نظّمت وزارة الزراعة اللبنانية خلوة وطنية موسّعة بعنوان «تعزيز التنسيق وإطلاق خطط العمل»، برعاية وحضور وزير الزراعة نزار هاني، وذلك في أوتيل الربوة، بمشاركة المديرين ورؤساء المصالح والدوائر والمراكز الزراعية الرسمية، إلى جانب مديري المدارس الزراعية الفنية، في لقاء شكّل محطة أساسية لإعادة تنظيم أولويات القطاع الزراعي وتعزيز العمل المؤسساتي داخل الوزارة.
وشكّلت الخلوة منصة لإطلاق خارطة طريق تنفيذية لتطبيق الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035، عبر توحيد الرؤية بين مختلف وحدات الوزارة، وتعزيز التنسيق بين الإدارات المركزية والإقليمية، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، بما يشمل الأمن الغذائي، التنمية الريفية، الاستدامة البيئية، التحول الرقمي، وتطوير الإنتاج الزراعي وفق أسس علمية حديثة.
وشكر المدير العام للزراعة لويس لحود الوزير هاني على رعايته لهذا اللقاء، كما وجّه الشكر إلى الجهات المستضيفة في رحاب بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك، مشيدًا بأهمية هذه المساحات الوطنية الجامعة التي تعزز الحوار والعمل المؤسسي.
كما نوّه بصمود موظفي الوزارة في مختلف المناطق رغم الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان خلال السنوات الماضية، مؤكداً استمرار العمل خلال جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية والأمنية، ما يعكس التزاماً وطنياً عالياً داخل القطاع العام.
وقدّم لحود جملة من التوجيهات التنفيذية، أبرزها تعزيز عمل الفرق الفنية الرقابية على المصانع الغذائية والمزارع والأسواق الزراعية، وتفعيل اللجان القطاعية، وتنظيم الأيام الزراعية الوطنية، وتكثيف حملات حماية الأحراج والصيد، إضافة إلى تعزيز الإرشاد الزراعي وتشجيع تسجيل المزارعين وتطوير التعليم الزراعي.
وخلال الجلسة الافتتاحية، قدّمت مستشارة الوزير سوسن بو فخرالدين تقريراً حول أبرز إنجازات الوزارة في مجالات الأمن الغذائي، الدعم، الرقابة، الإرشاد، وحماية الثروات الطبيعية، إلى جانب التعاون الدولي.
وأكد الوزير هاني أن هذه الخلوة تمثل مساحة استراتيجية لإعادة بناء ثقافة العمل داخل وزارة الزراعة اللبنانية، وتعزيز التكامل بين الإدارات، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ والأمن الغذائي والأزمات الاقتصادية.
وشدد على أن الزراعة أصبحت قطاعاً محورياً للأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي، وليست قطاعاً تقليدياً، بل مجالاً قائماً على المعرفة والابتكار والاستدامة. كما دعا إلى تعزيز الثقة بالقطاع الزراعي وتطوير دوره الاقتصادي عبر التكنولوجيا والبحث العلمي وتمكين الشباب.
وأشار إلى توجه الوزارة نحو إصلاح إداري يشمل تطوير قاعدة بيانات المزارعين، تعزيز البحث العلمي، تحديث الإرشاد الزراعي، وتفعيل الرقابة الميدانية، إضافة إلى تسريع الإجراءات الإدارية والمناقصات لرفع كفاءة العمل.
جلسات العمل:
شهدت الخلوة جلسات عمل تقييمية خُصصت لعرض منجزات الوزارة والتحديات ووضع أولويات السنة المقبلة. وتوزع المشاركون على ست مجموعات عمل ضمّت مسؤولين من مختلف المديريات والمراكز والمدارس الزراعية الفنية، في إطار مقاربة تشاركية شاملة.
وناقشت المجموعات ثلاثة محاور رئيسية: الإنجازات، التحديات، وخطة العمل المستقبلية، على أن تُصاغ التوصيات النهائية ضمن خطة تنفيذية للوزارة.
