
عقد “لقاء اللبنانيين الشيعة” مؤتمراً صحفياً بمناسبة مرور عام على تأسيسه، بحضور شخصيات فكرية وإعلامية وناشطين وممثلين عن هيئات المجتمع المدني، إضافة إلى عدد من المهتمين بالشأن العام.
وشكّل المؤتمر مناسبة للتوقف عند حصيلة عام من العمل الوطني والمواقف التي اتخذها اللقاء دفاعاً عن دور الشيعة اللبنانيين في الدولة، وترسيخاً لمفاهيم المواطنة وسيادة القانون والشراكة الوطنية، رغم ما واجهه من حملات تخوين وضغوط وتحديات خلال مرحلة تُعد من أدق وأخطر المراحل التي يمر بها لبنان.
تحدث في المؤتمر الصحافي منسق عام اللقاء محمد الأمين، وأحد مؤسسيه الرئيسيين جاد الأخوي. وأكد المتحدثون أن “لقاء اللبنانيين الشيعة” لم يكن مبادرة ظرفية أو ردّ فعل على حدث سياسي عابر، بل مشروع وطني مستمر ينطلق من قناعة راسخة بأن الطائفة الشيعية كانت وستبقى ركناً أساسياً في بناء الدولة اللبنانية، وأن استعادة القرار الوطني الحر وتعزيز مؤسسات الدولة يشكلان المدخل الحقيقي لحماية اللبنانيين وصون مستقبلهم.
وشدد اللقاء على التمسك بالهوية الوطنية، والعمل من أجل لبنان السيد الحر المستقل، داعياً إلى مقاربة التحديات الوطنية بروح المسؤولية والحكمة، بعيداً عن الشعارات والمزايدات التي أثبتت عجزها عن إنتاج الحلول، وعلى دعم نداء صور والنبطية وأمل ان تغطي هذه النداءات كل المناطق اللبنانية.
وكشف اللقاء أيضاً عن العمل على إطلاق منصة إلكترونية خلال الفترة المقبلة، تتيح التعبير عن الاعتراض على جرّ الطائفة الشيعية إلى الحروب والصراعات المدمّرة، والتأكيد على هويتها اللبنانية، وتمسكها بالدولة ومؤسساتها، ورفضها للخيارات التي تدفع بلبنان واللبنانيين نحو المزيد من العزلة والخسائر.
وشدد رئيس ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين جاد الأخوي في كلمته على ان حل المسألة الشيعية لا يمكن حلها من داخل الطائفة بل من خلال تحرك عابر للطوائف بثقل شيعي، وهذا ما يتم العمل عليه لاطلاقه في اقرب وقت ممكن.
وفي ختام المؤتمر، توجه “لقاء اللبنانيين الشيعة” بالشكر إلى جميع الحاضرين من إعلاميين وناشطين وأصدقاء اللقاء، مؤكداً أن السنة الأولى كانت محطة تأسيسية في مسار طويل من العمل الوطني المسؤول، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مبادرات ومشاريع جديدة تهدف إلى تعزيز حضور الصوت الشيعي الحر في الحياة الوطنية اللبنانية، وترسيخ قيم الدولة والسيادة والمواطنة.

