“حوار شوارعي” في مجلس النواب

العقرب- خاص

طغت الفوضى والتجاذبات السياسية على الجلسة التشريعية لمجلس النواب، التي انتهت برفعها بسبب فقدان النصاب، بعدما تحولت بعض المناقشات من نقاش تشريعي إلى سجالات شخصية وتبادل للإهانات بين عدد من النواب، في مشهد أثار انتقادات واسعة حول مستوى الخطاب تحت قبة البرلمان.

ورفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة، مؤجلاً استئنافها إلى الساعة السادسة مساءً، بعدما تعذر التوصل إلى اتفاق بشأن البند المتعلق باحتساب ساعات الأساتذة المتعاقدين. وفي حال عدم اكتمال النصاب عند الموعد المحدد، تُعدّ البنود التي أُقرت خلال الجلسة مصدّقة.

وشهدت الجلسة مواجهة كلامية حادة بين النائبين سامي الجميّل وجهاد الصمد خلال مناقشة مشروع تعديل في قانون الدفاع الوطني يجيز للعسكريين ممارسة مهنة التعليم.

وبدأ السجال بعدما علّق الجميّل قائلاً: “طلع مارق هيدا باللجنة”، فردّ الصمد مؤكداً أن المشروع لم يُعرض على لجنة الدفاع، مضيفاً: “بدك تحترم حالك وقت بتحكي معي، أنت عضو لجنة الدفاع وما حضرت ولا مرة”.

وسرعان ما خرج النقاش عن إطاره التشريعي، ليتحول إلى تبادل للإهانات الشخصية، إذ قال الجميّل: “أنا ما بوطي مستوايي لهالمستوى”، فردّ الصمد: “مستواك أوطى بكتير… أنت يا واطي”، فيما تدخّل النائب الياس حنكش مخاطباً الصمد بالقول: “اربط زندك”.

وأمام تصاعد التوتر، تدخّل رئيس مجلس النواب نبيه بري داعياً إلى وقف المقاطعات وضبط النقاش، قائلاً: “ما بقى تقاطعوا”.

وفي ختام المداولات، اعتبر الجميّل أن ما جرى داخل الجلسة يطرح علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في التعاطي مع التجاوزات داخل المجلس، في إشارة إلى مطالبات سابقة بتقديم اعتذارات على خلفية سجالات مماثلة.

ورغم الأجواء المتشنجة، أقرّ مجلس النواب مشروع القانون برفع الأيدي، قبل أن تُرفع الجلسة بسبب فقدان النصاب.

ويعيد المشهد الذي شهدته الجلسة طرح تساؤلات حول مستوى الخطاب النيابي، في وقت ينتظر فيه اللبنانيون من مجلسهم التشريعي نقاشات هادئة ومنتجة تعكس جدية في معالجة الملفات الوطنية، بعيداً عن السجالات الشخصية التي تطغى على جوهر التشريع.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top