
بقلم راما الجراح
تشهد العلاقات اللبنانية – السورية زخماً اقتصادياً متجدداً، مع انتقالها إلى مرحلة جديدة عنوانها تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، في ظل توجه رسمي من الجانبين لإعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية ووضعها ضمن إطار مؤسساتي. وفي هذا السياق، برزت زيارة وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط إلى دمشق على رأس وفد اقتصادي موسع، حيث شهدت الإعلان الرسمي عن مجلس الأعمال اللبناني – السوري، إلى جانب البحث في تشكيل لجان تقنية مشتركة لمعالجة ملفات التصدير والاستيراد والجمارك، ومراجعة الاتفاقيات القائمة بما يواكب المرحلة الجديدة.أكد رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير في حديث خاص لـ”ديمقراطيا نيوز” أن أفضل ما حصل هو أن القرار اتُخذ من الجانب اللبناني والجانب السوري لترتيب العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن حسن الاستقبال الذي حظي به الوفد في دمشق يعكس جدية المرحلة الجديدة.وقال شقير إن ما شاهده الوفد في سوريا يصعب تصديقه خلال سنة واحدة، إذ يجري العمل على بناء بلد جديد ومؤسسات جديدة، وهناك إنجازات كبيرة وفرص استثمارية واعدة.وأضاف أن القطاع الخاص اللبناني يتطلع إلى أفضل العلاقات مع القطاع الخاص السوري، لافتاً إلى أن الزيارة أتاحت الاطلاع على فرص استثمارية في قطاعات الصناعة والسياحة والتطوير العقاري، كما يجري التحضير لمؤتمر اقتصادي في سوريا نهاية شهر أيلول، بمشاركة أكثر من 500 شخصية ورجل أعمال.وأوضح شقير أن هناك ملفات لا تزال تحتاج إلى متابعة من قبل الحكومتين، أبرزها الجمارك، وتسهيل دخول وخروج البضائع، وإجراءات التأشيرات، إلى جانب ملفات تقنية أخرى، مؤكداً أن الأهم هو أن القرار السياسي اتُخذ لإزالة هذه المعوقات أمام البلدين.وأشار إلى أن المباحثات تناولت مختلف الملفات الاقتصادية بالعناوين العريضة، فيما أُقر تشكيل لجان متخصصة لاستكمال البحث في التفاصيل، واصفاً الأجواء بأنها إيجابية جداً.وكشف شقير أن هناك 42 اتفاقية قديمة ستخضع للمراجعة والتعديل حيث يلزم، مشدداً على ضرورة أن تعقد اللجان اجتماعات أسبوعية لتسريع الإنجاز ووضع نتائج عملية على الأرض.
