حزب الله يتحدى عون وينقلب على الدولة

بقلم راما الجراح

بعد انتقاد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله لرئيس الجمهورية جوزيف عون على خلفية مقاربته للمرحلة المقبلة ودعوته إلى اعتماد الدولة لمسار سياسي ودبلوماسي في مواجهة التحديات، عاد النقاش حول دور المؤسسات الرسمية وخيارات لبنان في المرحلة الراهنة. وفي مقابل تمسك حزب الله بمعادلة القوة العسكرية كوسيلة لمواجهة إسرائيل، يرى منتقدوه أن حماية لبنان تتطلب تعزيز دور الدولة والاستفادة من المسارات السياسية لتقليل الأضرار والخسائر.

وفي هذا الإطار، اعتبر الكاتب السياسي علي الأمين، في حديث خاص لـ”ديمقراطيا نيوز”، أن موقف رئيس الجمهورية دليل على أن هناك دولة ورئيس جمهورية يتحمل مسؤوليته ويحاول حماية لبنان، مشيراً إلى أن ما قام به عون يأتي في سياق السعي إلى الحد من الأضرار التي لحقت بلبنان نتيجة المرحلة السابقة.

وقال الأمين إن حزب الله بصواريخه الدقيقة وغير الدقيقة ومقاتليه لم يستطع حماية الجنوب ولا لبنان ولا الشيعة ولا المستضعفين، بل تسبب بدمار هائل، معتبراً أن سلوك الحزب أوصل البلاد إلى واقع دفع رئيس الجمهورية إلى اعتماد خيار المفاوضات والذهاب نحو الدبلوماسية والاستفادة من الموقف الأميركي، واصفاً هذا التوجه بأنه المنطق العقلاني.

وتوقف الأمين عند كلام حسن فضل الله حول الصواريخ قائلاً: “إذا كانت الصواريخ الدقيقة قادرة على لجم إسرائيل وتحد من الخطر الإسرائيلي، فليتفضل باستعمالها بما أن إسرائيل تعتدي على الجنوب، وإذا كانت هذه الصواريخ هي الحل فلا نعرف إلى متى ستبقى من دون استخدام، خصوصاً أن كل هذا الدمار حصل ولم تُستخدم”.

وأضاف أن كلام فضل الله غير مسؤول وشعارات فارغة لا قيمة لها، مشدداً على أن “الحزب يقول أكثر مما يفعل، فليفعل أكثر مما يقول”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top