وزير الطاقة من طرابلس: تشغيل محطة الصرف الصحي الأكبر في لبنان واستكمال مشاريع المياه في الشمال

زار وزير الطاقة والمياه جو الصدي مدينة طرابلس، حيث تفقد محطة تكرير المياه والصرف الصحي برفقة عدد من المسؤولين والمديرين المعنيين وممثلي الجهات المانحة، إضافة إلى رئيس مجلس إدارة مؤسسة مياه لبنان الشمالي خالد عبيد، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي. كما شملت الجولة محطة تكرير المياه في هاب – طرابلس.

وأوضح الصدي أن جولته بدأت من المحطة الكهرومائية في نهر البارد، مشيراً إلى حصول المشروع على منحة من الحكومة الألمانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لإعادة تأهيل المعمل الذي يعود إنشاؤه إلى ستينيات القرن الماضي. وأكد أن المشروع سيمكن المحطة من إنتاج 17 ميغاواط عند استكمال الأعمال، ما يشكل خطوة تنموية مهمة لدعم المنطقة.

وأشار إلى انتقاله بعد ذلك إلى محطة معالجة الصرف الصحي في طرابلس، لافتاً إلى أن مؤسسة مياه لبنان الشمالي تسلمت إدارتها قبل أربعة أشهر. ووصفها بأنها أكبر محطة لمعالجة الصرف الصحي في لبنان، وقد أُنشئت بدعم من الاتحاد الأوروبي واليونيسف.

وأكد أن أهمية المحطة تكمن في قدرتها على خدمة مناطق واسعة من الشمال، مع استكمال خطوط الجر القادمة من زغرتا والضنية وأجزاء كبيرة من طرابلس، موضحاً أنها تعمل حالياً بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة من قدرتها التشغيلية، على أن تبلغ طاقتها الكاملة بعد استكمال الشبكات اللازمة.

وكشف الصدي أن كلفة المشروع بلغت حتى الآن نحو 160 مليون دولار بتمويل أوروبي ودعم من اليونيسف، فيما لا يزال يحتاج إلى نحو 100 مليون دولار إضافية لإنجاز الأعمال المتبقية، معلناً انطلاق مرحلة تشغيل ومعالجة المياه المبتذلة في المحطة.

كما شكر سفيرة الاتحاد الأوروبي على الجهود التي أسهمت في إطلاق العمل بالمحطة، مؤكداً أن زيارته إلى محطة مياه هاب تهدف إلى متابعة سير الأعمال بعد المشكلة التي سُجلت في النفق ومحطة التغذية قبل أشهر، والتي تمت معالجتها سريعاً بتمويل من اليونيسف وجهات داعمة أخرى، مع العمل حالياً على تأمين تمويل إضافي لمنع تكرار مثل هذه المشكلات مستقبلاً.

وشدد الوزير على أن الزيارة تأتي في إطار تأكيد اهتمام الحكومة بمدينة طرابلس ومناطق الشمال كافة، مذكراً بخطة الحكومة المتعلقة بمطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات، ومؤكداً أن تنمية الشمال تشكل أولوية أساسية.

من جهتها، أعربت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال عن سعادتها بإطلاق العمل في المحطة بعد سنوات طويلة من الانتظار، مشيرة إلى أن المشروع أُنشئ بدعم من قروض ومنح أوروبية منذ عام 2009، وأن تجاوز العقبات المالية والتقنية والمؤسساتية تطلب وقتاً وجهوداً كبيرة.

وأشادت بقرار الحكومة نقل إدارة المحطة من مجلس الإنماء والإعمار إلى مؤسسة مياه لبنان الشمالي، معتبرة أن التعاون بين مختلف الجهات المعنية أسهم في تحقيق هذا الإنجاز.

بدوره، أكد ممثل اليونيسف في لبنان دومينيك بورتو أهمية المشروع على صعيدي الصحة العامة وحماية البيئة، مشيراً إلى دوره في الحد من الأمراض المرتبطة بتلوث المياه وتعزيز الإدارة المستدامة لمياه الصرف الصحي.

كما ثمّن الشراكة القائمة بين وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة المياه والاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم حالياً إعادة تأهيل نحو 21 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في مختلف المناطق اللبنانية، ما يساهم في تطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز حضوره ضمن الخطط والاستراتيجيات الوطنية المستقبلية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top