كتلة الوفاء للمقاومة: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل مخالفة للدستور ونرفض نتائجها بالكامل

عقدت كتلة “الوفاء للمقاومة” اجتماعها الدوري بحضور جميع أعضائها، وأصدرت بياناً تلاه النائب حسن عز الدين، استهلته بالإشارة إلى حلول السنة الهجرية الجديدة وبداية شهر محرّم الحرام، مؤكدةً أن معركة كربلاء شكّلت نموذجاً خالداً للتضحية والصمود في مواجهة الظلم، ولا تزال مصدر إلهام للأحرار والمظلومين عبر التاريخ.

وأضاف البيان أن هذه المناسبة تتزامن مع ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، في وقت يواجه فيه لبنان أزمات سياسية متفاقمة وتداعيات الاحتلال الإسرائيلي، ما يستدعي استلهام قيم التضحية والثبات للدفاع عن الحقوق الوطنية ومواجهة الاعتداءات.

واعتبرت الكتلة أن الهجرة النبوية أرست أسس بناء المجتمع الإسلامي القائم على العدالة والمساواة ورفض الظلم، مشددةً على أهمية الاقتداء بسيرة النبي محمد والإمام الحسين في تحمّل التحديات دفاعاً عن الحق والعدل.

وأكدت أن المقاومة تواصل مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرةً أنها أثبتت فاعليتها في الدفاع عن الأرض والشعب، وأن خيار المقاومة يبقى أقل كلفة من الاستسلام، بحسب البيان.

وفي الشق السياسي، حيّت الكتلة ما وصفته بـ”الرد الصاروخي الإيراني” على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرةً أنه يعبّر عن دعم إيران للبنان وحقه في الدفاع عن سيادته، داعيةً إلى إعادة بناء العلاقات الرسمية مع طهران والاستفادة من دورها الإقليمي.

كما دانت الولايات المتحدة، متهمةً إياها بانتهاك القانون الدولي وممارسة سياسات ضاغطة واستعلائية بحق الدول والشعوب.

ورأت الكتلة أن المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة اللبنانية مع إسرائيل أدت إلى تعميق الانقسام الداخلي، معتبرةً أنها تتعارض مع الدستور ووثيقة الوفاق الوطني والقوانين النافذة التي تحظر أي شكل من أشكال التواصل مع العدو الإسرائيلي.

وجددت رفضها لهذه المفاوضات، داعيةً السلطة إلى التراجع عنها والابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، والعمل على تعزيز التفاهم الوطني وحماية الاستقرار الداخلي.

كما رفضت الكتلة نتائج جولة المفاوضات الأخيرة، معتبرةً أنها فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان من دون إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها أو الانسحاب من الأراضي المحتلة أو معالجة ملفات النازحين وإعادة الإعمار.

وفي ختام البيان، استنكرت الكتلة تصريحات لمسؤولين أميركيين وصفت فيها الولايات المتحدة حزب الله بأنه “عدو مشترك”، معتبرةً أن هذا الموقف يندرج في إطار التحريض والانحياز للمشروع الإسرائيلي، ومستهجنةً عدم اعتراض الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات على هذه التصريحات

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top