
أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره ارتياحه لبدء عودة الأهالي بشكل تلقائي إلى منازلهم في الجنوب والضاحية الجنوبية، معتبراً أنّ هذه الخطوة تعبّر عن تمسّك أبناء تلك المناطق بأرضهم، ومشدّداً على ترك حرية تقدير الظروف لكل منطقة وأهلها.
وبحسب ما نقلت صحيفة الجمهورية، رحّب بري بمذكرة التفاهم الموقّعة بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أنّ لبنان حاضر في بنودها من خلال التأكيد على إنهاء الحرب وضرورة الانسحاب الإسرائيلي من أراضيه، معتبراً أنّ ذلك يؤكد صوابية الرهان على المسار التفاوضي الذي انطلق من إسلام آباد، من دون المساس بسيادة لبنان.
ورأى بري أنّ أي موقف سلبي من الاتفاق لا ينسجم مع المصلحة اللبنانية، مؤكداً أنّ التفاهم الإيراني – الأميركي يشكّل مكسباً للجميع، ولا سيما للبنان، واصفاً ما تحقق بأنّه إنجاز مهم لم يكن كثيرون يتوقعون الوصول إليه.
كما أعرب عن اعتقاده بأنّ وقف إطلاق النار الشامل في لبنان يملك فرصاً كبيرة للصمود، لافتاً إلى أنّ إسرائيل لم تعد تتمتع بحرية الحركة التي كانت تسعى إليها، وأنّ الأولوية اليوم تكمن في تأمين انسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة، بالتوازي مع المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة.
وفي ما يتعلق بطرح “المناطق التجريبية”، رفض بري هذا المفهوم، مشدداً على أنّ لبنان مقسّم إلى أقضية إدارية لا إلى مناطق تجريبية، وأنّ المطلوب هو انسحاب إسرائيلي سريع من الأقضية المحتلة في الجنوب، لا اعتماد آليات قد تؤدي إلى إطالة أمد الانسحاب.
وعن الضمانات المرتبطة بتنفيذ الشق اللبناني من الاتفاق، أوضح بري أنّ الظروف الحالية تختلف عن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، مشيراً إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتابع الملف شخصياً، فيما تواكب إيران التنفيذ بشكل مباشر، ما يمنح الاتفاق زخماً إضافياً.
وكشف بري أنّه شعر بالقلق عقب الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية، خشية أن يؤدي التصعيد المتبادل إلى عرقلة التفاهم، إلا أنّه اعتبر أنّ طهران تجنبت الوقوع في ما وصفه بـ”الفخ”، ما ساهم في حماية مسار الاتفاق.
وختم بالتأكيد أنّ بنود التفاهم صيغت بعناية ودقة، مشيراً إلى أنّ الصبر يبقى عنصراً أساسياً في العمل السياسي، معتبراً أنّ إيران أظهرت قدرة كبيرة على إدارة هذا النوع من المفاوضات.
