
أكدت أوساط متابعة لصحيفة الجمهورية أن الملف اللبناني بات يسير في مسار مختلف إلى حدّ كبير عن المفاوضات الأميركية – الإيرانية، مشيرة إلى أنّ مستقبل الوضع في لبنان يرتبط حالياً بمسارين متوازيين: الأول يتعلق بالموقف الإسرائيلي الذي يربط أي انسحاب كامل من الأراضي اللبنانية بملف سلاح حزب الله، والثاني يتمثل بالمفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل للوصول إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد.
ورأت الأوساط أنّ واشنطن تتعامل مع المرحلة الحالية من منظور جديد، يقوم على اعتبار أنّ جوهر الأزمة لا يكمن في نزاع تقليدي بين لبنان وإسرائيل، بل في وجود سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية، ما يجعل هذا الملف محور الاهتمام الأساسي للإدارة الأميركية خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت أنّ الولايات المتحدة تعوّل على تحقيق تقدم خلال الجولة التفاوضية المرتقبة الممتدة لثلاثة أيام، معتبرة أنّ أي اختراق في هذا الملف سيُحتسب ضمن الإنجازات السياسية التي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تسجيلها في إطار جهوده الأوسع لخفض التوترات والنزاعات في المنطقة.
وختمت الأوساط بالتأكيد أنّ ربط مصير لبنان بنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية لم يعد يستند إلى معطيات واقعية كما في السابق، بل أصبح أقرب إلى الاستخدام السياسي الداخلي، مشيرة إلى أنّ المؤشرات المتوافرة لدى الجهات المعنية تفيد بأنّ المسارين باتا منفصلين إلى حدّ كبير، وأنّ مستقبل لبنان يُناقش اليوم ضمن إطار مختلف يرتكز على الدولة اللبنانية والتفاوض المباشر برعاية أميركية
