
كشفت مصادر أميركية كانت على تواصل مع شخصيات لبنانية بارزة عن تفاصيل تتعلق بموقف الإدارة الأميركية من الملف اللبناني، مشيرةً، وفق ما أوردت صحيفة الأخبار، إلى أنّ اتصالاً جرى بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتّسم بحدة النقاش، بعدما طالب فانس الجانب الإسرائيلي بوضع خطة سريعة للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة والاستعداد لإنجاز ترتيبات أمنية خلال جلسة المفاوضات المرتقبة مع لبنان في 22 حزيران.
وأضافت المصادر أنّ جهات لبنانية تلقّت اقتراحاً أميركياً يدعو لبنان إلى إعداد لائحة بإجراءات أمنية وعسكرية يمكن اتخاذها لضمان الأمن على الحدود الشمالية لإسرائيل، بما يسهّل تنفيذ انسحاب عسكري إسرائيلي واسع في المرحلة الأولى. ويأتي ذلك بالتزامن مع حديث عن احتمال عودة القوات الإسرائيلية إلى مواقعها السابقة على الحدود قبل الثاني من آذار، في وقت تواصل تثبيت وجودها في عدد من النقاط الممتدة من الخيام شرقاً حتى الناقورة غرباً.
وفي المقابل، تشير المعطيات إلى أنّ تنفيذ هذا الطرح يواجه تعقيدات، إذ إنّ لبنان يطالب أولاً بضمانات واضحة تشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإطلاق الأسرى، وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم بأمان، إضافة إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
وفي إطار المشاورات الجارية، نقلت مصادر مطلعة للمسؤولين الأميركيين أنّ حزب الله لا يرى إمكانية لبحث ملف سلاحه قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وضمان عدم وجود أي تهديد لسكان الجنوب، وهو موقف اعتُبر منسجماً مع ما ورد في البيان الأخير الصادر عن الحزب.
