
كشفت مصادر وزارية لصحيفة «الشرق الأوسط» أن الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، التي تُعقد على المستويين السياسي والعسكري، ستنطلق بمطالبة لبنانية واضحة بتثبيت وقف إطلاق النار، في ظل التوتر غير المسبوق في العلاقات الأميركية – الإسرائيلية عقب الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبحسب المصادر، سيؤكد رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، أن تثبيت الهدنة يشكل المدخل الأساسي للبحث في جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مقابل التزام لبناني بتحويل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني إلى منطقة آمنة وخالية من السلاح.
وأوضحت أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يتولى متابعة هذا الملف بالتنسيق مع «حزب الله»، على قاعدة التوصل إلى تفاهم متدرج بشأن سلاح الحزب شمال الليطاني باعتباره ملفاً داخلياً، مع تقديم ضمانات بعدم استخدام السلاح خلال المرحلة الانتقالية، بالتوازي مع ضغوط أميركية متوقعة على إسرائيل لتسهيل تنفيذ التفاهمات.
وأشارت المصادر إلى أن الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ركّز على تثبيت وقف إطلاق النار كخطوة أولى، تمهيداً للبحث في آلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم إخلاؤها. كما تناول الاتصال ملف حصرية السلاح بيد الدولة، وهو ما تؤكد الحكومة التزامها بتنفيذه.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن بري يرفض فكرة تقسيم الجنوب إلى “مناطق تجريبية”، مفضلاً اعتماد تقسيم إداري وفق الأقضية، مع مراعاة خصوصية المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية، على أن يُناقش هذا الطرح ضمن المباحثات الخاصة بآلية الانسحاب الإسرائيلي.
كما رحّبت الرئاسات اللبنانية بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران برعاية قطرية – باكستانية، باعتبارها خطوة قد تسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية وتسهيل معالجة الملفات العالقة في لبنان.
وختمت المصادر بالتأكيد أن أي جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي سيكون مرتبطاً بخطة لبنانية متدرجة لجمع سلاح «حزب الله»، تبدأ من جنوب الليطاني، على أن تُنفذ على مراحل وبما يضمن عدم استخدام السلاح خلال فترة التطبيق
