
أكدت وزيرة البيئة تمارا الزين، في مناسبة “اليوم العالمي للخدمة العامة”، تقديرها للعاملين في القطاع العام، مشددة على أهمية دعم هذا القطاع في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
وأوضحت الزين أن عودتها إلى لبنان بعد سنوات من الاغتراب جاءت بدافع عائلي ورغبة في تربية أولادها في وطنهم، مشيرة إلى أن خبرتها العلمية وتجربتها في المجلس الوطني للبحوث العلمية ساعدتاها على فهم تحديات وزارة البيئة قبل توليها المسؤولية.
وقالت إن العمل الوزاري لا يعتمد فقط على المعرفة العلمية، بل يحتاج أيضاً إلى خبرة في الإدارة العامة ووضع رؤية واضحة قادرة على تحويل الوزارة إلى مؤسسة فعالة. واعتبرت أن وزارة البيئة، رغم تصنيفها سابقاً كحقيبة غير سيادية، تمثل تحدياً حقيقياً، مؤكدة اعتمادها نهجاً إصلاحياً مؤسساتياً بعيداً عن الحلول المؤقتة.
وفي ملف الأضرار البيئية الناتجة عن الحروب، أشارت إلى أن الوزارة عملت بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية على تقييم الخسائر في قطاعات البيئة والزراعة والسكن، لافتة إلى تسجيل أضرار كبيرة في النظم البيئية والتربة والهواء والبحر.
وكشفت أن الحرائق الناتجة عن الاعتداءات أدت إلى احتراق آلاف الهكتارات من الأراضي، فيما قدّرت الخسائر البيئية بمئات ملايين الدولارات، مؤكدة أن التقييمات العلمية تهدف إلى وضع خطط للتعافي وتوثيق الأضرار تمهيداً للمطالبة بالتعويضات.
كما تحدثت عن توثيق ما وصفته بـ”جريمة بيئية” مرتبطة باستخدام مادة الغليفوسات في المناطق الحدودية، مشيرة إلى جمع عينات من التربة وإحالة الملف إلى الجهات المختصة دولياً.
وفي ملف الردميات الناتجة عن الدمار، أوضحت الزين أن دور وزارة البيئة يتركز على وضع المعايير والإجراءات لضمان الفرز ومعالجة المواد، معلنة اعتماد خطة تقوم على الاقتصاد الدائري عبر إعادة تدوير قسم كبير من الأنقاض واستخدامها في مشاريع البنى التحتية.
وشددت على أن التغير المناخي يزيد من مخاطر حرائق الغابات، مؤكدة أهمية الوقاية والتوعية، وكشفت عن مشاريع بالتعاون مع جهات دولية لتعزيز قدرات الاستجابة للحرائق.
أما في ملف النفايات، فأشارت إلى أن المشكلة الأساسية ترتبط بضعف الحوكمة وتداخل الصلاحيات، مؤكدة العمل على تفعيل الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة وإقرار آليات جديدة للتمويل والإدارة.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على تحديث استراتيجية وطنية للنفايات تشمل النفايات المنزلية والصناعية والطبية والإلكترونية، إضافة إلى مشاريع عملية لتطوير معامل المعالجة في عدد من المناطق.
وأكدت أن الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار يبقى مرتبطاً بتحسن الوضع الأمني وتوفير التمويل، مشيرة إلى أن وزارة البيئة أنهت الدراسات والخطط المطلوبة بانتظار بدء التنفيذ
