
توجّه رئيس الجمهورية في مستهل جلسة مجلس الوزراء إلى اللبنانيين عمومًا، وإلى أبناء الطائفة الشيعية بشكل خاص، لمناسبة ذكرى عاشوراء التي تصادف يوم غد، مشيرًا إلى ما تحمله هذه المناسبة من معانٍ روحية ووطنية. واستحضر الرئيس عون قول الإمام المغيّب موسى الصدر بأن عاشوراء هي مدرسة دائمة تتجدد فيها قيم التضحية والفداء ورفض الظلم، وليست مجرد ذكرى عابرة، بل محطة لاستخلاص العِبر في الصبر والثبات على المبادئ. وأكد في هذا السياق تجديد التمسك بالحق والالتزام بوحدة لبنان وتضامن أبنائه، معتبرًا أن وحدة الصف هي أقوى سلاح لحماية الوطن.
وفي الشأن الوطني، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة متابعة أوضاع النازحين، لا سيما في مراكز الإيواء، والشروع بإحصاء الأضرار الناتجة عن العدوان الأخير التي طالت الوحدات السكنية والبنى التحتية والأراضي الزراعية وقطاعات الكهرباء والاتصالات، تمهيدًا لعقد مؤتمرات دعم لإعادة الإعمار، بما يضمن جهوزية الوزارات المعنية للاستجابة لأي دعم دولي محتمل.
كما دعا إلى استكمال إجراءات ترفيع الموظفين من الفئة الثالثة إلى الفئة الثانية، وإطلاق دورات إعدادية لهذه الفئة في أقرب وقت، بهدف تحسين أداء الإدارة العامة وتحفيز الكفاءات، بما يواكب متطلبات الحداثة وحاجات الدولة.
وفي الملف الاقتصادي والسياحي، أشار الرئيس عون إلى أن تحقيق الاستقرار الأمني، في حال تثبيت وقف إطلاق النار، من شأنه أن يفتح المجال أمام عودة اللبنانيين المغتربين لقضاء موسم الصيف في لبنان، إضافة إلى جذب السياح، ما يتطلب جهوزية كاملة من الإدارات المختصة، خصوصًا في المعابر الجوية والبرية والبحرية، لمواكبة الحركة المرتقبة.
