
أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن اتفاق الإطار يمثّل خطوة أساسية نحو استعادة الدولة الفعلية في لبنان وإنهاء حالة النزاع المزمنة التي استنزفت البلاد لعقود، مشيراً إلى أنه يكرّس معادلة تقوم على انسحاب إسرائيلي كامل وإنهاء الواقع العسكري الذي يفرضه حزب الله.
وفي مقابلة مع صحيفة “Corriere della Sera” الإيطالية تنشر غداً، رأى جعجع أن ما يجري اليوم يشكّل تحولاً استراتيجياً ينقل لبنان من “دولة شكلية إلى دولة فعلية”، عبر إقفال الحدود الجنوبية التي تحولت، بحسب تعبيره، إلى ساحة صراع مفتوحة لعقود.
وأضاف أن اتفاق الإطار يفتح الباب أمام مسار يؤدي في النهاية إلى انسحاب إسرائيل وحل التنظيم العسكري والأمني لحزب الله، والانتقال من منطق الحرب إلى منطق الاستقرار والسيادة.
وفي ما يتعلق بإمكان نزع سلاح الحزب، اعتبر جعجع أن الاتفاق يطلق مساراً جدياً في هذا الاتجاه، قائلاً إن الحزب فقد روايته التي كانت تقوم على إمكانية انسحاب إسرائيل دون التخلي عن سلاحه، مشيراً إلى أن الواقع الجديد يضعه أمام مسؤولياته ويؤكد أن وجود إسرائيل في الجنوب مرتبط بالحروب التي خاضها الحزب.
وأكد أن غالبية الشروط السياسية باتت متوافرة داخلياً، مع وجود رئيس جمهورية ورئيس حكومة وأكثرية نيابية ووزارية تؤيد حصرية السلاح بيد الدولة، إضافة إلى أكثرية شعبية، بحسب تعبيره، تريد إنهاء حالة الفوضى والحروب، مشدداً على أن التحدي الأساسي اليوم هو الانتقال من القرار إلى التنفيذ.
وفي ما يخص استمرار الوجود الإسرائيلي في الجنوب، قال جعجع إن الاتفاق برعاية أميركية يحدد مساراً واضحاً يقضي بانسحاب إسرائيل بعد إنهاء الواقع العسكري غير الشرعي، مؤكداً أن حصرية السلاح ليست مطلباً خارجياً بل جزء من اتفاق الطائف.
وختم بالتأكيد أن الجيش اللبناني يحظى بشرعية وإجماع وطني، وأنه قادر على تنفيذ مهامه إذا توافر القرار السياسي الواضح، مع الحاجة إلى دعم إضافي على المستويات اللوجستية والتسليحية
