
بقلم راما الجراح
يتجدّد الاهتمام بملف الفنان فضل شاكر القضائي، في ظل معلومات إعلامية تتحدث عن موافقة المحكمة العسكرية على إخلاء سبيله في ثلاثة ملفات من أصل أربعة، مع استمرار النظر في الملف الرابع، وسط ترقّب لقرار قد يصدر خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، في ملف لا يزال معقّد المسار قانونياً ويخضع لتفاصيل دقيقة داخل المحكمة العسكرية.
وفي هذا السياق، توضح الصحفية القضائية فرح منصور لـ”ديمقراطيا” أن فضل شاكر لديه أربع ملفات قضائية أمام المحكمة العسكرية، وأن المحاكمة تسير على كل الملفات بشكل منفصل، وهو ما يعني أن أي قرار مرتبط بإخلاء السبيل لا يمكن أن يُنفّذ إلا إذا شمل الملفات الأربعة جميعها.
وتضيف أن وكيلة شاكر القانونية، المحامية أماتا مبارك، تقدّمت بطلبات إخلاء سبيل متكررة، بواقع طلب لكل ملف، وقد جرت في أكثر من مرة الموافقة على ثلاثة ملفات مقابل إبقاء ملف واحد قيد التوقيف وهو ملف أحداث عبرا، وهو ما يجعل إخلاء السبيل غير نافذ طالما بقي أي ملف عالق، إذ يتطلب الأمر إخلاء سبيل في الملفات الأربعة كاملة حتى يصبح القرار قابلاً للتطبيق.
وتشرح منصور أن الجلسة الأخيرة شهدت غياب فضل شاكر بسبب وضعه الصحي، ما دفع رئيس المحكمة العميد وسيم فياض إلى طلب تشكيل لجنة طبية جديدة لمتابعة حالته الصحية، تختلف عن التقارير السابقة التي قدمتها وكيلة الدفاع، على أن ترفع اللجنة تقريرها إلى المحكمة للنظر في الوضع الصحي واتخاذ القرار المناسب، متوقعة أن يُسلّم التقرير خلال اليوم أو الاثنين المقبلين، ما قد ينعكس مباشرة على مسار إخلاء السبيل.
وتلفت إلى أنه لا يوجد ما يُسمّى قرار إخلاء سبيل بالساعات المقبلة” بشكل مباشر، موضحة أن جلسات المحكمة تُقفل عند الساعة الثانية بعد الظهر، وأن ما قد يحدث هو البت اليوم في الطلبات، إما بالموافقة على ثلاثة ملفات وترك ملف واحد قيد التوقيف، ما يجعل إخلاء السبيل غير ممكن عملياً، أو إعادة الطلبات، أو اتخاذ قرار بتحويله إلى مستشفى مع رقابة عسكرية.
وتشير إلى أنه في حال البت بجميع الملفات الأربعة، فإن إخلاء السبيل يصبح ممكناً بشكل كامل، إلا أن الملف الرابع لا يزال نقطة خلاف داخل المحكمة، سواء بين القضاة أو داخل آلية اتخاذ القرار، ما يجعل المسار القضائي غير محسوم حتى اللحظة.
وتعتبر أن القرار في هذه المرحلة لا يخلو من بعد سياسي، في ظل تداخل الاعتبارات القضائية مع تعقيدات الملف، خصوصاً أن الحكم النهائي في القضية بات قريباً نسبياً، وقد يصدر خلال شهرين أو ثلاثة كحد أقصى، وكل العوامل بالاضافة إلى التقرير الطبي والافات التي جاءت لصالحه، لذلك أتوقع اخلاء سبيله.
وتختم بالتأكيد أن إخلاء السبيل لا يعني انتهاء المسار القضائي، بل يترتب عليه إجراءات قانونية واضحة، تشمل منع السفر، حجز الأوراق الثبوتية، وإلزام شاكر بالمثول أمام المحكمة في جميع الجلسات إلى حين صدور الحكم النهائي.
