
بقلم ياسمين شعبان
في خطوة قد تشكل مدخلاً لإعادة ترتيب المشهد الإداري في قطاع غزة، برز الحديث عن حلّ اللجنة الحكومية التابعة لحركة حماس، في إطار تفاهمات تُبحث برعاية مصرية وقطرية، وسط ترقب لما إذا كانت هذه الخطوة ستقود إلى انتقال فعلي في إدارة القطاع، أم أنها ستبقى رهينة تنفيذ بقية بنود الاتفاق.
وفي حديثٍ لـ”ديمقراطيا نيوز”، أوضح الصحفي الفلسطيني زاهر أبو حمدة أن حلّ اللجنة الحكومية يُعدّ بداية لمسار تسليم الملفات الحكومية والإدارية والأمنية إلى لجنة إدارية مؤقتة برئاسة الدكتور علي شعث، تتولى إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
وأشار أبو حمدة إلى أن هذه الخطوة كانت مطروحة منذ فترة، وكان من المفترض تنفيذها سابقاً، إلا أنها تأجلت بسبب عدم التزام إسرائيل ببنود أساسية من الاتفاق، وفي مقدمتها إدخال المساعدات الإنسانية، وتخفيف الحصار، والانسحاب من بعض المناطق داخل القطاع.
وأضاف أن حركة حماس تعتبر أنها أوفت بما هو مطلوب منها في هذا الإطار، فيما بقيت الالتزامات الإسرائيلية من دون تنفيذ، الأمر الذي حال دون استكمال عملية تسليم الإدارة.
ولفت إلى أن الوساطة المصرية والقطرية تضغط حالياً باتجاه إنجاز هذه الخطوة باعتبارها بادرة حسن نية من جانب حماس، على أمل أن ينعكس ذلك على بقية مسار التفاوض، رغم أن إسرائيل، حتى الآن، لم تنفذ التزاماتها.
وأكد أبو حمدة أن مستقبل إدارة قطاع غزة لم يعد شأناً فلسطينياً داخلياً فحسب، بل أصبح جزءاً من ترتيبات إقليمية ودولية، تتداخل فيها الرؤية الأميركية والإسرائيلية إلى جانب الدور العربي في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
وختم بالإشارة إلى أن المؤشر الأهم خلال الأيام المقبلة سيكون ما إذا كانت إسرائيل ستسمح للدكتور علي شعث بدخول قطاع غزة لتولي مهامه، إذ إن نجاح هذه الخطوة سيعني بدء اللجنة الإدارية باستلام الملفات الحكومية، أما تعثرها فسيُبقي عملية حل اللجنة في إطار التفاهمات السياسية من دون ترجمة عملية على الأرض.
