
بقلم راما الجراح
مع اقتراب موعد الامتحانات الرسمية، يتجدد الجدل حول مصيرها في ظل دعوات بعض أساتذة التعليم الرسمي إلى مقاطعة أعمال المراقبة والتصحيح، وسط مطالب بإصدار إفادات بدلاً من إجراء الامتحانات. وبين من يعتبر أن الظروف لا تزال تستدعي حلولاً استثنائية، ومن يتمسك بالحفاظ على هيبة الشهادة الرسمية، تتباين المواقف التربوية بشأن الخيار الأنسب للطلاب ومستقبل التعليم في لبنان. فهل تتجه البلاد إلى إجراء الامتحانات كما هو مقرر، أم أن المقاطعة قد تفرض سيناريو جديداً؟
أكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، في حديث لموقع “ديمقراطيا نيوز”، أن “الامتحانات الرسمية قائمة لأكثر من سبب، أولها وجود طلبات حرة لا يمكن منح أصحابها إفادات، إذ إنهم يحتاجون إلى التقدم للامتحانات. كما أن هناك طلاباً يرغبون في تحقيق علامات مرتفعة للحصول على منح جامعية أو حسومات، فضلاً عن أن الوضع الأمني أصبح أفضل بكثير مما كان عليه سابقاً”.
وأضاف أن الامتحانات قد تتأثر فقط “إذا أقدم زملاؤنا في التعليم الرسمي على مقاطعة أعمال المراقبة والتصحيح”، مشيراً إلى أن أساتذة التعليم الخاص سيشاركون في التصحيح لأنهم حريصون على الشهادة الرسمية وقيمتها.
واعتبر محفوض أن “المشكلة في مقاطعة بعض أساتذة التعليم الرسمي ليست مرتبطة بحقوقهم بقدر ما هي مرتبطة بالمطالبة بإفادات، وهذا أمر لم يحصل في تاريخ البشرية، إذ لم يسبق أن طالب أساتذة بإلغاء الامتحانات واستبدالها بإفادات، وهو أمر لا يستقيم تربوياً”.
وأشار إلى أن المقاطعة قد تشمل المراقبة والتصحيح، لافتاً إلى أنه لا يعلم ما إذا كانت ستنجح، خصوصاً أن الامتحانات موحدة على مستوى لبنان، والمراقبين عادة من قبل الدولة، وقد تتمكن الدولة من الاستعانة بموظفين آخرين إذا اقتضى الأمر.
وختم بالقول: “إذا ازداد الضغط، فبدلاً من الذهاب إلى خيار الإفادات، قد يكون تأجيل الامتحانات أكثر واقعية. يكفينا ما مرّ على لبنان من أزمات، ولا يجوز أن نصنع أزمات جديدة. الإفادات دمار وليست إعماراً، ومنذ أن أُعطيت للمرة الأولى في عهد وزير التربية السابق الياس أبو صعب بدأت قيمة الشهادة الرسمية تتراجع”.
