
خاص- ديموقراطيا نيوز
استغرب مصدر نيابي سنّي، في حديث خاص لـ”ديموقراطيا نيوز”، تصريحات نائب رئيس مجلس النواب، الياس بو صعب، التي أكد فيها عدم وجود أي علاقة بين قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون العفو العام، معتبرًا أن هذا الموقف يتناقض مع مضمون القانون نفسه، بعدما تضمّن نصًا يمنع من تنطبق عليه أحكامه من الاستفادة من أي عفو، الأمر الذي يجعل الفصل بين الملفين غير واقعي من الناحية التشريعية.
وقال المصدر: “لن نعيد تجارب الحقبات السابقة، ولن نقبل بتجميد القانون أو تعطيل تطبيقه. وإذا كان الفرقاء الآخرون لا يقرأون التحولات التي يشهدها البلد والمنطقة، فهم مخطئون في تقديراتهم. فما يحصل اليوم هو انعدام للمساواة بطابع طائفي واضح، وعلى الفريق الآخر أن يفهم جيدًا أننا لن نرضى بهذا الواقع، ولن نقبل باستمراره”.
وأضاف المصدر أن الاجتماع المقرر عقده غدًا بين النواب السنّة ورئيس الحكومة نواف سلام سيحسم الموقف السنّي الرسمي من اقتراح قانون العفو العام، لافتًا إلى أن الاجتماع سيخصص لتوحيد الرؤية والتنسيق بين النواب الذين تقدّموا باقتراح القانون، على أن يصدر بعده موقف موحد يعكس المقاربة السنّية للملف في ضوء التطورات الأخيرة.
من جهته، أكد النائب وليد البعريني، في حديث خاص لـ”ديموقراطيا نيوز”، أن ما قاله نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بشأن عدم وجود ارتباط بين قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون العفو العام يأتي في إطار تهدئة الأجواء واحتواء الاحتقان الذي رافق الجلسة، لكنه شدد على أن النواب المعنيين متمسكون بمتابعة ملف العفو العام حتى النهاية.
وقال البعريني: “نحن وقعنا على اقتراح قانون العفو العام، وعقدنا اجتماعًا مع دولة رئيس الحكومة نواف سلام لمعالجة الملف بطريقة واضحة وشفافة، بعيدًا عن أي التباس أو أمور غير معلنة”.
وأضاف أن الاجتماع خلص إلى توافق على إصدار بيان رسمي يوضح موقف النواب المؤيدين لاقتراح القانون، بهدف التأكيد للرأي العام ولجميع النواب أن ملف العفو العام ليس قضية تخص طائفة بعينها، بل يهدف إلى رفع الظلم عن المظلومين ضمن الأطر القانونية.
وأشار البعريني إلى أن المرحلة المقبلة ستتوقف على نتائج النقاش حول التعديلات المطروحة على اقتراح القانون، موضحًا أنه في حال التوصل إلى تفاهم فسيستمر العمل لإقرار القانون، أما إذا تعذر ذلك، فستُطرح جميع الخيارات أمام النواب السنّة، بما فيها مقاطعة الجلسات، أو سحب اقتراح القانون، أو أي موقف آخر يتم التوافق عليه في اجتماعهم.
