
بقلم راما الجراح
بعد زيارة الوفد الاقتصادي السوري إلى طرابلس وتوقيع مذكرة تفاهم بين غرفة طرابلس الكبرى وغرفة صناعة دمشق وريفها، برزت تساؤلات حول انعكاسات هذه الخطوة على الواقع الاقتصادي في المدينة والشمال، في ظل الحديث عن فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار بين الجانبين.
وفي حديث خاص لـ “ديمقراطيا نيوز”، أكد الرئيس التنفيذي لشركة “ابتكار” في دمشق والناشط السياسي مالك المولوي أن طرابلس والشمال هما جزء أساسي من لبنان، وبالتالي فإن أي خير أو ازدهار يعود على طرابلس والشمال ينعكس حكماً على لبنان ككل، مشيراً إلى وجود اهتمام كبير من الجانب السوري، ولا سيما من غرفة صناعة دمشق وريفها، بطرابلس نظراً للعلاقات التاريخية الطيبة والعلاقات الشخصية التي تجمع الطرفين.
وأوضح مولوي أن اختيار طرابلس لتكون محطة الزيارة الرسمية الأولى جاء انطلاقاً من إدراك أهمية المدينة وما تمتلكه من كفاءات ومؤهلات وطاقات اقتصادية وتجارية، قائلاً إن الهدف هو أن يكون السوق السوري جزءاً من الحراك التجاري والصناعي في طرابلس، بما يعزز الحركة الاقتصادية بين البلدين.
وأشار إلى أن الوفد السوري يضم شخصيات اقتصادية وصناعية بارزة، بينهم أصحاب مصانع كبرى ورجال أعمال فاعلون، لافتاً إلى أن النقاش تركز على دعوتهم للاستثمار في طرابلس وفتح فروع لمصانعهم في المدينة، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، كما يفتح المجال أمام أصحاب المهن والمصالح الصغيرة في طرابلس لتوسيع أعمالهم والانفتاح على السوق السوري.
ولفت إلى أن الجانب السوري أبدى اهتماماً كبيراً بهذه الخطوة، كاشفاً عن التوجه لإنشاء لجنة تعاون لبنانية سورية في مجالي الصناعة والاستثمار، تضم أعضاء من الطرفين، بهدف وضع خطوات عملية وتنفيذية لترجمة مذكرة التفاهم على أرض الواقع.
وختم مولوي بالتأكيد أن رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي أبدى تفاؤله بأن تحمل هذه المذكرة فرصاً واعدة لطرابلس، مشدداً على أنها “ليست مجرد كلام، بل ستترافق مع عمل وخطط عملية في المرحلة المقبلة”، كاشفاً عن وعد الجانب السوري برد الزيارة إلى دمشق قريباً.
