لا امتحانات رسمية… الإفادات للجميع!

بقلم راما الجراح

لا يزال ملف الامتحانات الرسمية يثير انقساماً واسعاً بين المطالبين بإجرائها وبين الداعين إلى إلغائها ومنح الإفادات، في ظل استمرار المقاطعة من قبل روابط التعليم الرسمي. ومع احتدام النقاش حول الخيارات المطروحة، تؤكد رابطة التعليم الثانوي تمسكها بموقفها الرافض لأي حل يميز بين طلاب التعليم الرسمي والخاص، معتبرة أن المخرج الوحيد هو منح الإفادات للجميع.

أكدت مصادر نيابية لـ”ديمقراطيا نيوز” أن الأجواء العامة داخل مجلس النواب تتجه نحو الوقوف إلى جانب حقوق الطلاب والأساتذة معاً، مع وجود توجه لمنح الإفادات لجميع الطلاب من دون أي تمييز بين التعليم الرسمي والخاص، بما يضمن المساواة ويجنب أي إجراءات قد تُكرّس التفاوت بين التلامذة.

كما وأكد رئيس رابطة التعليم الثانوي الرسمي جمال العمر أن “الرابطة واضحة في موقفها، فنحن ذاهبون باتجاه الإفادات للجميع، وهذا الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود، وليس جهود روابط التعليم وحدها. نعوّل أيضاً على المجلس النيابي، إذ ستُعقد جلسة هيئة عامة المقررة يومي الأربعاء والخميس المقبلين لبحث اقتراح قانون معجل مكرر يقضي بإلغاء الامتحانات الرسمية ومنح الإفادات لجميع الطلاب”.

وأضاف في حديث لـ”ديمقراطيا نيوز” أنه “عندما طالبنا وزيرة التربية بإلغاء الامتحانات، استندنا إلى الوضع الأمني والظروف المعيشية الصعبة، وهذه الأسباب لا تزال قائمة حتى اليوم. لذلك نسأل على أي أساس يتم التراجع عن القرار وإجراء دورة استثنائية بعدما أُلغيت الامتحانات للأسباب نفسها؟ هناك تخبط واضح، وعندما يمس هذا التخبط التعليم الرسمي فإننا مستمرون في المقاطعة”.

وشدد العمر على أن الرابطة لا تعارض إجراء دورة للطلبات الحرة أو لمن يرغب في التقدم للامتحانات، قائلاً: “إذا كانت الدورة مخصصة للطلبات الحرة أو لمن يريد التقدم للامتحانات فلا مشكلة لدينا، بل ندعمها. أما إذا كانت ستكرس التمييز بين التعليم الرسمي والخاص، فنحن نرفضها بشكل قاطع، ونتمسك بخيار الإفادات للجميع”.

وفي ما يتعلق بالمقاطعة، أوضح أنها تأتي تحت عنوان حفظ وصون كرامة التعليم الرسمي، مشيراً إلى أن المدارس والثانويات الرسمية رفعت العلامات والبيانات المطلوبة إلى وزارة التربية بكل شفافية، بينما لم تكن المدارس الخاصة قد استكملت رفع علاماتها حتى منتصف تموز، وهو أمر تعلمه الوزارة ودائرة التعليم الخاص. وأضاف “فكيف يمكن ربط منح الإفادات بالعلامات المدرسية فيما قطاع يشكل نحو 60 في المئة من التعليم لم يكن قد رفع علاماته بعد؟”.

ورأى أن هذا الواقع “ألحق ضرراً بالتعليم الرسمي وبمصداقية الشهادة الرسمية، إذ سيُمنح طلاب التعليم الخاص إفادات نجاح استناداً إلى علامات مدارسهم، فيما يُطلب من طلاب التعليم الرسمي وحدهم التوجه إلى دورة استثنائية، وهذا أمر غير مقبول”.

وختم العمر بالقول إن الرابطة أجرت إحصاءً أظهر أن عدد طلاب التعليم الرسمي المعنيين لا يتجاوز ستة آلاف طالب، بينما لا تتوافر حتى الآن أي معطيات عن أعداد الراسبين في التعليم الخاص، مضيفاً “كان لدينا الجرأة والشفافية في التعليم الرسمي، لكن حتى الآن لا نعرف عدد الطلاب الراسبين في التعليم الخاص. كما أن كثيراً من الطلاب لا يتعاملون مع امتحانات المدرسة على أنها المعيار الأساسي، بل يركزون على التحضير للشهادة الرسمية، وهذا ما اعتدنا عليه جميعاً، وبالتالي فإن تغيير القواعد في اللحظة الأخيرة يشكل ظلماً بحق هؤلاء الطلاب”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top