
اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الأجواء الإقليمية تتجه نحو مزيد من التصعيد، واصفاً المشهد بـ”السلبي والقاتم”، معرباً عن أمله في احتواء التطورات قبل تفاقمها، ومؤكداً أن العودة إلى التفاوض وتطبيق مذكرة التفاهم تبقى الخيار الحتمي في نهاية المطاف.
وفي حديث إلى صحيفة “الجمهورية”، علّق بري على الربط بين مساري واشنطن وإسلام آباد، قائلاً إنه لا يمانع أي مسار يحقق نتائج فعلية تؤدي إلى وقف العدوان وإنهاء الاحتلال، مضيفاً: “لا يهمني اسم المسار، بل النتيجة. عندما يتحقق إنجاز حقيقي سأكون أول المرحبين، أما حتى الآن فلم أرَ شيئاً ملموساً”.
وأشار إلى أن المفاوضات المباشرة التي أفضت إلى “صيغة الإطار” لم تحقق حتى الآن مكاسب حقيقية للبنان، مؤكداً أنه سيكون سعيداً بأي تقدم يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، لأن ما يعنيه في النهاية هو تحقيق النتائج لا الشعارات.
وجدد بري رفضه لمقترح “المناطق التجريبية”، معتبراً أنه سيؤخر استكمال الانسحاب الإسرائيلي لمدة قد تصل إلى سنتين، فضلاً عن وجود اعتراضات مبدئية على هذا الطرح، لافتاً إلى أنه سبق أن اقترح اعتماد الأقضية بديلاً عنه.
وحذّر من أن معظم المناطق المطروحة ليست محتلة أساساً، معتبراً أن الهدف قد يكون جرّ الجيش اللبناني إلى مواجهات داخلية وإثارة الفتنة، بما يخدم المصلحة الإسرائيلية، مؤكداً أن هذا السيناريو سيُواجَه بالحكمة والمسؤولية.
كما أبدى بري تشاؤمه حيال جولة المفاوضات المرتقبة في روما بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، معتبراً أنها لن تكون سوى امتداد للمسار القائم من دون مؤشرات إلى اختراق فعلي
