
بقلم راما الجراح
بعد سلسلة من الاتصالات والمشاورات النيابية حول ملف قانون العفو العام، عقد عدد من النواب السنّة اجتماعاً خُصص للبحث في آخر المستجدات المرتبطة بالملف، في ظل مسار نقاشات يهدف إلى الوصول إلى صيغة متوازنة تحظى بأوسع توافق ممكن بين الكتل النيابية.
وفيما كان النقاش يتركز على تثبيت النقاط الأساسية التي جرى التداول بها خلال الفترة الماضية، خلص المجتمعون إلى تشكيل لجنة مهمتها صياغة هذه النقاط ووضعها في إطار مكتوب، منعاً لبقاء التفاهمات ضمن حدود النقاشات الشفهية.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر نيابي لـ”ديمقراطيا نيوز” أن تشكيل اللجنة يأتي كدليل على وجود اتفاق وليس مؤشراً إلى وجود خلافات بيننا، مشيراً إلى أنها تشكلت بالتراضي بين الجميع، بهدف صياغة النقاط الأساسية التي ناقشناها، حتى لا يبقى الكلام في الإطار الشفهي.
وأكد المصدر أن الصياغة النهائية لن تستغرق وقتاً طويلاً، ومن المتوقع أن تخرج خلال أيام قليلة، لافتاً إلى أن المسار الحالي يعكس تقارباً كبيراً بين النواب، وموقفاً شبه موحد، وسط أجواء إيجابية جداً.
وأوضح أن الصيغة التي ستُنجز ستُعرض أمام جميع النواب، وهي بطبيعة الحال قابلة للنقاش والتعديل، إذ يحق لأي نائب تقديم ملاحظاته عليها قبل الوصول إلى الشكل النهائي.
وعن الجدل الذي أثاره كلام رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، لناحية وصفه بعض النواب السنّة بـ”السعادين”، رفض المصدر النيابي التعليق على ما إذا كان هذا الموضوع قد طُرح خلال الاجتماع أو جرى التداول به بين النواب، كما رفض الإجابة عن سؤال حول مجرد طرحه للنقاش، مكتفياً بالتشديد على أن الأولوية اليوم تبقى لإنجاز قانون العفو العام ومعالجة الملف الأساسي بعيداً عن أي سجالات جانبية.
