
اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة أن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن ولقاءه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات اللبنانية – الأميركية، بما يخدم مصلحة لبنان في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، واستعادة الدولة سلطتها الحصرية على كامل أراضيها، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني. ورأى أن الزيارة جاءت في توقيت إقليمي مناسب، وأظهرت وجود تفاهم إيجابي بين الرئيسين يمكن البناء عليه لتحسين العلاقات بين البلدين.وأشار إلى أن المتغيرات الإقليمية تفتح نافذة أمام لبنان لاستعادة دوره، داعيًا إيران إلى انتهاج علاقات طبيعية مع الدول العربية تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤونها، معتبراً أن استقرار المنطقة يتطلب علاقات سليمة بين دول الجوار.وفي ما يتعلق باتفاق الإطار، وصفه بأنه خطوة مهمة، لكنه رأى أنه كان يجب أن يتضمن نصًا واضحًا حول الانسحاب الإسرائيلي، وجدولًا زمنيًا لتنفيذه، إضافة إلى التأكيد على المرجعيات الدولية، ولا سيما القرار 1701 واتفاق الهدنة لعام 1949.وحمّل السنيورة حزب الله مسؤولية أساسية في إضعاف موقع لبنان التفاوضي نتيجة توريطه البلاد في حروب وصراعات، معتبراً أنه لم يلتزم بالقرار 1701 ولم يستخلص العبر من حرب تموز 2006، فيما أكد في المقابل أن إسرائيل تتحمل أيضًا مسؤولية انتهاكاتها واعتداءاتها على لبنان.وشدد على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب التفاف جميع اللبنانيين حول الدولة، وأن يكون قرار الحرب والسلم والسلاح بيدها وحدها، داعيًا إلى إشراك مختلف القوى السياسية في دعم المفاوض اللبناني لتعزيز موقفه وتحقيق مكاسب وطنية.وأكد أن قوة لبنان تكمن في وحدته، وأن الدولة وحدها قادرة على إعادة النازحين، وإطلاق ورشة الإعمار، واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي. كما دعا إلى اعتماد نهج يقوم على الحزم في التمسك بالسيادة، والحكمة في احتضان جميع اللبنانيين، والحنكة في إدارة المرحلة وتفادي الانقسامات.وختم السنيورة بالتشديد على أن المرحلة تفرض استخلاص الدروس من التجارب السابقة، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، وبناء مؤسسات قوية قائمة على الإصلاح، واعتماد الوسائل السياسية والدبلوماسية لحماية لبنان، بما يحفظ سيادته ويؤمن مستقبله.
