
*سرّ الرجل الذي ظهر مع الحريري في «ستوري» تركي آل الشيخ..!**العقرب – ديمقراطيا نيوز*منذ مساء أمس، تحوّلت «ستوري» نشرها المستشار تركي آل الشيخ على إنستغرام إلى مادة للتأويل السياسي في لبنان. محبّو الرئيس سعد الحريري رأوا فيها إشارة سعودية لافتة، فيما سارع خصومه إلى التقليل من شأنها، بالقول إن الرجل الذي يجلس إلى جانبه «شخص مجهول»، وإن الصورة لا تحمل أي دلالة، لا بل ذهب البعض للترويج بأنه شخصية اماراتية ورسموا حول ذلك روايات “دونكشوتية”!..لكن مصادر خاصة لـ«ديمقراطيا نيوز» تكشف مفاجأة مختلفة تمامًا حول هوية الرجل.فالشخص الجالس إلى جانب سعد الحريري هو عبد الرحمن بن محمد الحمود، أحد الأسماء شديدة القرب من تركي آل الشيخ، وليس شخصية عابرة أو مجهولة.وسبق أن وصفت وسائل إعلام عربية الحمود بـ«الممثل الشخصي لتركي آل الشيخ».كما شغل منصب نائب رئيس نادي ألميريا الإسباني خلال فترة ملكية تركي آل الشيخ للنادي، ووصفته وسائل إعلام إسبانية بأنه يتمتع بعلاقة وثيقة جدًا به.والأهم أن العلاقة بين الرجلين ليست إدارية فحسب، بل تمتد إلى دائرة الصداقة والثقة الشخصية؛ إذ ظهر الحمود مرارًا في مناسبات وأجواء خاصة برفقة آل الشيخ، وهو اليوم أيضًا عضو في مجلس إدارة الاتحاد السعودي للملاكمة الذي يرأسه تركي آل الشيخ، فضلًا عن حضوره المعروف في الوسط الرياضي السعودي وارتباط اسمه بنادي النصر السعودي.وهنا تصبح الصورة أكثر إثارة.فتركي آل الشيخ لم ينشر صورة لسعد الحريري مع شخص صادفه في مناسبة عامة، بل اختار بنفسه نشر صورة تجمع الحريري برجل من دائرته الشخصية الضيقة، وأبقاها على حسابه طوال المدة الطبيعية للـ«ستوري».فهل كان آل الشيخ حاضرًا في اللقاء نفسه؟حتى الآن، امتنع المصدر عن الكشف عمّا إذا كان تركي آل الشيخ حاضرًا في اللقاء، أو تقديم أي معلومة تجزم بذلك.لكن المؤكد أن اختيار هذه الصورة ليس تفصيلًا عابرًا.فالأسلوب بحد ذاته لافت: صورة ودّية لسعد الحريري مع أحد أبرز المقرّبين من تركي آل الشيخ، بموسيقى ينشرها الأخير بنفسه، ويتركها تصل إلى من يعنيهم الأمر .وقد تكمن الرسالة في هذه البساطة تحديدًا: الودّ الظاهر في الصورة يعني، في الحد الأدنى، أنه لا توجد «جبال من الجليد» كما يحاول خصوم الحريري الإيحاء.ويبقى السؤال الذي قد تجيب عنه الأيام المقبلة:هل كانت مجرد صورة ودّية.. أم أن تركي آل الشيخ اختار بعناية أن تصل إلى جمهور سعد الحريري -خصوصًا- واللبنانيين -عمومًا- كرسالة أولى، تمهيدًا لما هو آتٍ؟
