
بقلم راما الجراح
بعد أشهر من التجاذبات السياسية والقانونية، يبدو أن ملف قانون العفو العام دخل مرحلة الحسم، عقب اللقاء الذي جمع وفدًا من النواب السنّة برئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وسط أجواء وصفت بالإيجابية، عززت التفاؤل بإمكان إقرار القانون خلال جلسة تشريعية مرتقبة قبل الخامس عشر من آب موعد انتهاء الدورة الإستثنائية التي دعا اليها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
وفي معلومات خاصة لـ”ديمقراطيا نيوز”، أكد مصدر نيابي شارك في الاجتماعات أن الانطباعات التي خرجوا بها كانت إيجابية للغاية، مشيراً إلى أن الرئيس بري أبدى التزاماً واضحاً بالسير بالقانون وفق الصيغة الأخيرة التي توافق عليها النواب السنّة، ووعد بإدراجه على جدول أعمال أول جلسة تشريعية تُعقد قبل منتصف آب، ما لم تطرأ مستجدات غير متوقعة.
وأوضح المصدر أن التعديلات الأخيرة حظيت بتوافق واسع، وأن العقبات الأساسية التي كانت تعترض المشروع باتت شبه منجزة، لافتاً إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن القانون أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى الإقرار.
وأضاف المصدر أن مواقف عدد من الكتل النيابية أسهمت في تعزيز هذا المناخ، إذ يحظى المشروع، وفق المعطيات، بدعم رئيس المجلس النيابي، إلى جانب تأييد “القوات اللبنانية” وعدد من النواب الدروز، الأمر الذي يرفع حظوظ تأمين أكثرية مريحة لتمرير القانون داخل الهيئة العامة، إذا بقيت المواقف على حالها ولم تظهر مفاجآت في اللحظات الأخيرة.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة اجتماعات واتصالات مكثفة شهدها الملف خلال الأسابيع الماضية، انتهت إلى صياغة تعديلات اعتبرها النواب أكثر توازناً، بما يحفظ الحقوق الشخصية ويعالج في الوقت نفسه ملفات آلاف الموقوفين والمحكومين الذين يشملهم القانون، في انتظار أن يترجم هذا التوافق السياسي بإقرار تشريعي تحت قبة البرلمان.
