مخزومي لنعيم قاسم: كفى استخدام لبنان ساحة لحروب الخارج

كتب النائب فؤاد مخزومي عبر منصة “اكس”:” الشيخ نعيم قاسم، لن نقبل أن تنصّبوا أنفسكم أوصياء على الجمهورية، وأنتم من صادر قرارها ورهنه لإيران. من جرّ لبنان إلى الحروب وترك أهله يدفعون الثمن، لا يملك أن يحاكم رئيس الجمهورية باسم الدستور، ولا أن يحاسب الحكومة على كارثة هو من تسبّب بها”. واكد ان”الدستور ليس أداةً لابتزاز الدولة، واتفاق الطائف ليس نصًّا تستحضرونه لمهاجمة الشرعية وتتجاهلونه حين يطالبكم بتسليم السلاح”. 

اضاف:” قبل أن تسألوا الدولة عن واجباتها، ارفعوا وصايتكم عنها وسلّموا سلاحكم إليها. نقف بثبات إلى جانب رئيس الجمهورية جوزاف عون، وندعمه في كلّ خطوة لاستعادة سيادة الدولة وحماية اللبنانيين. ونؤكّد أنّ ما أنجزه مع رئيس الحكومة نواف سلام والحكومة حتى اليوم يضع لبنان على الطريق الصحيح نحو استعادة مؤسساته وقراره وثقة أشقائه وأصدقائه”.

واشار الى ان”هذه الجهود تستحقّ الدعم، ولن نسمح لحملاتكم بأن تعرقلها أو تعيد إخضاع الدولة لشروطكم. تسألون السياديين ماذا فعلوا لحماية لبنان؟ نحن نطالب بدولة تحمي اللبنانيين، وأنتم تصرّون على سلاح دفع اللبنانيون ثمنه من أرواحهم وبيوتهم وأرزاقهم. ماذا حقّق هذا السلاح لأهل الجنوب؟ أين الأمان الذي وعدتموهم به؟ وأيّ انتصار يُقاس بمزيد من القرى المدمّرة والعائلات المشرّدة؟”.

وتابع:”نريد إنهاء سلاح حزب الله قبل أيّ جهة في العالم، لأنّه دمّر لبنان ومستقبل اللبنانيين وصادر قرار دولتهم. ونحن أوّل من يطالب بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولن نقبل ببقاء إسرائيل في شبر واحد من أرض لبنان. حماية الأرض وأهلها مسؤولية الدولة وجيشها، ولا تمنحكم حقّ إبقاء الجنوب رهينةً لمشروع إيراني. أمّا اشتراطكم تحرير الأرض وعودة الناس قبل تسليم السلاح، فهو وصفة لإبقاء لبنان في الكارثة إلى أجل غير مسمّى. لا يمكنكم تعطيل سلطة الدولة ثم مطالبتها بالإنقاذ، ولا احتجاز قرارها ثم محاسبتها على عجزها. عودة الناس وإعمار بيوتهم يستوجبان دولة تملك قرارها وتستعيد ثقة اللبنانيين والعرب والعالم. وعندما تتحدّثون عن الانهيار والكهرباء وحقوق الناس، تذكّروا أنّكم وحلفاءكم كنتم في صلب السلطة التي أوصلت البلد إلى هنا”. 

اضاف:”مسؤولية المنظومة السياسية والمصرفية لا تُعفيكم، ومسؤوليتكم لا تُبرّئها. إنقاذ لبنان يتطلّب إنهاء السلاح الخارج عن الشرعية، ومحاسبة الفساد، وإصلاحًا ماليًا يعيد حقوق المودعين بدل حماية أصحاب النفوذ”. 

وختم:”كفى استخدام لبنان ساحةً، والجنوب درعًا، ومآسي الناس حجةً للاحتفاظ بالسلاح. المطلوب واضح: تسليم السلاح، وتفكيك البنية العسكرية والأمنية للحزب، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة. اللبنانيون يستحقّون الحياة والأمان والسلام، ولن نقبل أن يبقى مستقبلهم معلّقًا على قرار من طهران”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top