بحصلي: ارتفاع أسعار الغذاء محدود ويتراوح عادة بين 3 و5%

اعتبر رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي في بيان اليوم “أن الأمن الغذائي لا يرتبط فقط بتوافر الغذاء، بل أيضاً بقدرة المواطنين على الوصول إليه”، لافتاً إلى أن هذه” القدرة باتت تحت ضغط نتيجة الأوضاع الاقتصادية وارتفاع كلفة عدد من الخدمات والاحتياجات الأساسية”.

وأشار إلى أن “الحديث عن تأثير التطورات المرتبطة بمضيقي هرمز وباب المندب وعدم وصول البضائع يجب أن يُفصل عن مسألة تأثيرها المباشر على أسعار الغذاء”، موضحاً أن “تأثير مضيق هرمز يرتبط بصورة أساسية بالنفط، وبالتالي بأسعار الطاقة، التي تنعكس بدورها على أسعار السلع وصولاً إلى قدرة المستهلك على الوصول إلى الغذاء”.

وقال بحصلي: “إن الأزمة الاقتصادية وارتفاع كلفة التنقل والطاقة والمدارس والطبابة وسائر الاحتياجات الأساسية فرضت ضغوطاً إضافية على المواطن، إلا أنه شدد في المقابل على أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يبقى أقل من الارتفاع المسجّل في العديد من بنود الإنفاق الأخرى”.

وأوضح أن “هناك ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية، وهو أمر مرتبط بالمصاريف التشغيلية للشركات والموردين، إلا أن هذه الزيادات تبقى في نسب معتدلة، وتتراوح عادة بين 3 و5 في المئة، وقد تصل في بعض الأصناف إلى نحو 10 في المئة كحد أقصى”.

ولفت إلى أن” ارتفاع أسعار بعض الأصناف بنسبة أكبر لا يعني بالضرورة أن الزيادة تشمل جميع المواد الغذائية”، مشيراً إلى أن “بعض السلع قد تسجل ارتفاعاً يصل إلى 30 في المئة، لكن ذلك يمكن أن يحصل في صنف أو صنفين محددين، وضرب مثالاً على ذلك اللحوم التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة ارتفاع أسعارها عالمياً، في حين أن أصنافاً أخرى، ومنها الدواجن، لم تسجل الارتفاعات نفسها”.

وكشف بحصلي أن “الزيادات في أسعار المواد الغذائية ترتبط بعدة عوامل، من بينها تكاليف النقل والشحن والطاقة، إضافة إلى طبيعة كل سلعة ومدى اعتمادها على الطاقة، وما إذا كانت تحتاج إلى التبريد أو غير ذلك، ولذلك تختلف نسبة الزيادة من صنف إلى آخر”.

وأشار إلى أن” بيانات مؤشر أسعار المستهلك الصادر عن إدارة الإحصاء المركزي تظهر أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية لم يتجاوز في المتوسط نحو 1 إلى 2 في المئة مقارنة بالشهر السابق، لافتاً إلى أن الشهرين السابقين شهدا، وفق هذه البيانات، انخفاضاً في الأسعار”.

وأوضح بحصلي ان “الفكرة الأساسية تكمن في فهم نسبة الزيادة بشكل صحيح”، موضحاً أنه” إذا ارتفعت كلفة سلعة بنسبة 5 في المئة، فإن السلعة التي يبلغ سعرها 10 دولارات تصبح كلفتها 10.5 دولارات، وليس 15 دولاراً”، معتبراً أن هناك أحياناً “فارقاً في كيفية إدراك المستهلك لنسب الارتفاع، ولا سيما عند مقارنة أسعار السلع بكلفة بعض الخدمات”.

وشدد بحصلي على أن” الضغوط الحالية لا تقتصر على المواطن اللبناني وحده، بل تطال أيضاً الشركات المستوردة والمصنّعة”، مؤكداً أن “الأزمة تضغط على مختلف الأطراف، وأن قدرة الشركات على تقديم المساعدة تبقى مرتبطة بقدرتها المالية في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل”.

وأكد بحصلي أن “المطلوب من الدولة اللبنانية، قدر المستطاع، تخفيف الأعباء عن المواطنين، لا سيما من خلال عدم فرض ضرائب جديدة، والعمل في المقابل على تخفيف الضغط عن أسعار الطاقة، ولو بصورة موقتة، عبر خفض الضرائب والرسوم المفروضة عليها”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top