من لقاء الرياض إلى حادثة “فلاي دبي”… خيرالله يشدّد على التنسيق الأمني

بقلم إحسان الطبش

في منطقة تتشابك فيها المصالح وتتعدد فيها التحديات، تبرز أهمية التنسيق بين الدول التي تواجه مخاطر مشتركة، حتى مع وجود اختلافات في وجهات النظر. وفي هذا الإطار، يأتي اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في الرياض، ليفتح باب التساؤلات حول دلالاته السياسية وانعكاساته على العلاقات بين البلدين، في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.

ويرى مؤسس “دار الحوار” الصحافي بشارة خيرالله أن ما يجمع المملكة العربية السعودية والإمارات أكبر مما يفرّق بينهما، معتبراً أن الاعتداءات الإيرانية عبر الأذرع في المنطقة تشكّل عاملاً أساسياً يدفع البلدين إلى توحيد موقفيهما. ويشير إلى أن التباينات والاختلاف في الرأي أمران طبيعيان ومطلوبان في العلاقات السياسية، شرط ألا يصلا إلى العداوة أو القطيعة، مؤكداً أن الأمن الخليجي يبقى الأولوية في المرحلة الراهنة.

وفي ما يتعلق بالملف اليمني، يعتبر خيرالله أن اللقاء يمكن أن ينعكس على تعزيز التعاون الخليجي، ولا سيما على المستوى الأمني، بما يحدّ من الثغرات التي قد تستفيد منها الأطراف التي وصفها بـ”العدو”، وتحديداً الحوثيين وإيران. واستشهد بحادثة طائرة “فلاي دبي” التي اضطرت إلى الهبوط في مطار تبوك السعودي، بعد تحويل مسارها إثر حادث أمني على متنها، معتبراً أن مثل هذه الحوادث تبرز أهمية استمرار التعاون الأمني بين الرياض وأبوظبي لمواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة.

وتعكس قراءة خيرالله أولوية الحفاظ على الأمن الخليجي بوصفه مصلحة مشتركة، رغم اختلاف المواقف بين البلدين في بعض الملفات. ويبقى أثر اللقاء مرتبطاً بما قد يتبعه من خطوات عملية، تعزز التنسيق وتتيح إدارة التباينات بما يحفظ المصالح المشتركة.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top