خلل يمسّ هيبة رئاسة الحكومة… فمن يدير حسابات السراي؟

بقلم إحسان الطبش

حين ينشر رئيس الحكومة نواف سلام مواقف رسمية على حسابه الشخصي عبر منصة “أكس”، من دون ظهورها على الحساب الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، يصبح السؤال مشروعاً: من يدير التواصل الإعلامي في السراي الحكومي، ومن يتحمّل مسؤولية هذا الخلل؟

مواقف سلام، سواء في التضامن مع المملكة العربية السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد الدولي، أو في التشديد على التحقيق والمحاسبة في قضية شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، صدرت عنه بصفته رئيساً للحكومة، وتتصل بقضايا أمنية وسياسية أساسية. ومن الطبيعي أن تحظى هذه المواقف بالنشر عبر القنوات الرسمية للمؤسسة التي يرأسها.

المسألة ليست تفصيلاً تقنياً، بل تتصل بآلية إدارة التواصل الحكومي وباحترام موقع رئاسة مجلس الوزراء. فهل هناك خلل في التنسيق داخل الفريق الإعلامي؟ ومن المسؤول عن إدارة الحساب الرسمي وضمان نشر مواقف رئيس الحكومة عليه؟

لا يمكن اعتبار ما حصل دليلاً على محاولة متعمّدة لإضعاف سلام أو موقعه، لكن لا يجوز أيضاً تجاهل التساؤلات التي يثيرها. فغياب الوضوح يفتح الباب أمام التأويل، فيما يفترض أن تكون المؤسسات الرسمية مصدراً للمعلومات والمواقف، لا سبباً للالتباس.

المطلوب من رئيس الحكومة فتح تحقيق لتحديد أسباب ما حصل والمسؤوليات المرتبطة به، وتوجيه المعنيين إلى اعتماد آلية واضحة تمنع تكراره. فحماية هيبة رئاسة الحكومة لا تتحقق بالشعارات، بل بمحاسبة المسؤولين عن أي تقصير وضمان انتظام العمل داخل مؤسسات الدولة.

فمن يدير التواصل الرسمي في السراي الحكومي، وهل يفتح نواف سلام تحقيقاً لكشف أسباب هذا الخلل ومحاسبة المسؤولين عنه؟

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top