بقلم وفاء مكارم
رغم ان الموارنة هم المعنيين الأوائل في ملف الرئاسة الأولى إلا أنهم لا يتوافقون على رؤية جامعة توحد الصف لتُسهل انتخاب رئيس للجمهورية، فالقوات تقولها ب”المشبرح” احتكموا للدستور في هذا الاستحقاق، والتيار يُصرّ على الحوارات فبين التقاطع على اسم والمقاطعة لماذا رفضت القوات دعوة باسيل؟ وما هو رد التيار؟
في هذا السياق، دعا عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب إلياس اسطفان في حديث خاص ل “ديمقراطيا نيوز” للاتفاق على سيادة البلد قبل الذهاب إلى أي حوار، لافتاً إلى أن القوات سبق وتلوّعت من الحوار وان اليوم لدينا أولوية هي تطبيق الدستور وقيام الدولة ومن هذا المنظار تم الرفض دعوة باسيل.
كما أشار اسطفان إلى ان باسيل لجأ إلى بكركي لانه لم يعد له مكان آخر يلجأ إليه، قائلاً: “يوم يخرج باسيل للعلن ويقول ل”حزب الله” ان يسلم سلاحه عندها لكل حادث حديث لان ما يطلبه يحتاج إلى إرادة فعلية لا أن يتلطى خلف هذه المواضيع لان علاقته ساءة مع “حزب الله”.
وعن الحوار المسيحي _المسيحي، شدّد اسطفان على أن إمكانية حدوثه مراتبطة بالنوايا صافية وان يكون الجميع على نفس النظرة، مؤكداً أن باسيل يُبدع في استخدام المناورات تحت غطاء حماية حقوق المسيحيين ليتمكن بالنهاية من الوصول إلى مصالحه الشخصية.
واعتبر اسطفان ان الثقة مفقودة ولذلك ترفض القوات أي نوع من الحوارات خاصة فيما يخص رئاسة الجمهورية، داعياً لتطبيق الدستور لأنه الممر الوحيد لاقامة دولة على أسس سليمة.
وعن مبادرة القوات، أشار اسطفان أن التكتل قدم ورقة سياسية_انقاذية لبكركي، قائلاً “نخن نقوم بخطوات عملية وليس خطوات بهلوانية لان ما يقوم به باسيل مجرد خطوات بهلوانية “ما بقا تمرق علينا”.
اما عم الحوارات الثنائية التي تجرى بين القوات والتيار، لفت اسطفان أنها حوارات طبيعية من ضمن المجلس واللجان ومن خلالها تم التقاطع على المرشح جهاد أزعور، رافضاً اي دعوة لطاولة حوار كما يدعو لها الرئيس بري لان الممر لانتخاب رئيس الجمهورية هو عبر الدستور في طريقة الانتخاب.
وختم اسطفان “آن الأوان لتطبيق الدستور وعدم تجاهله لنصل إلى دولة قادرة على تفعيل وتنظيم المؤسسات العامة وكل هذه الحوارات عبر السنوات كانت واضحة النتائج”.
وفي المقابل، اعتبر عضو كتلة “لبنان القوى: النائب غسان عطالله في حديث خاص ل “ديمقراطيا نيوز” أن موقف القوات من دعوة باسيل للحوار المسيحي_ المسيحي محزن ومؤسف لافتاً إلى أن البلد يحتاج إلى موقف موحد وخاصةً لدى المكون المسيحي لأنه هو المعني الاول في ملف الرئاسة.
وقال عطالله” كالعادة يرفضون كل ما هو للمصلحة العامة وكل ما هو جامع ويصرون على العزلة وهذه المواقف شاذة فالبلد في حرب وهم ضد لبنان مع الغريب وفي الخلافات الداخلية نجدهم يجنحون لتطويرها ويذهبون للمزيد من الانقسامات”.
وعن أن كانت هذه المبادرة هي الأخيرة للتيار بعد اجهاضها، أشار عطالله إلى أن “الوطني الحر” قدّم 20 مبارة منذ بداية الفراغ الرئاسي حتى اليوم، قائلاً “يجب أن يكون الرأي العام هو الحكم اليوم ويدرك من هو الطرف الحريص على انتخاب رئيس للجمهورية ويحاول الحفاظ على البلد وحمايته من الظروف الصعبة التي يمر بها”.
وأكد عطالله أن التواصل مع الآخر شيئ وان الذهاب إلى حوار لهدف كبير ولتحقيق غاية أكبر شيء آخر، معتبراً ان الحوارات الثنائية تُوصل فقط للتقاطع على اسم معين ولا تُنتج رئيس ولا تُصل إلى نتيجة وأن هذه اللقاءات لا تكفي بل تحتاج الى لقاء جامع لكل المكونات.
وأضاف عطالله، أن “القوات اللبنانية” ترفض الشراكة الكاملة على الصعيد المسيحي ومع تعاطيهم مع باقي المكونات، معتبراً أن هذا الجواب السريع طبيعي طالما يكون هذا الطرف غير حر ولا يمكنه اتخاذ القرار وينتظر دائماً التعليمات الخارجية.
وعن احراج بكركي، قال عطالله “الصرح البطريركي يُدرك الجواب سلفاً وكان قد سمعه من خلال وسطاء، ونحن حملنا هذا الأمر عن بكركي علّنا نصل لشيء أفضل، لكن وصلنا الى النتيجة نفسها”.

