حدث وحديث

دعوها تحلّق بسلام

بقلم الياس عيسى الياس كنتُ أراقب الدكتورة رويدا الرافعي وهي تنفض الغراء الممزوج بالتراب عن يديها بعد يوم عمل طويل، حين التفتَتْ نحو مجسمها وقالت بصوت هادئ: “أردتُ فقط أن أستبدل ثقافة الإيذاء بثقافة الحماية”. على تقاطع طرق حيوي يربط طرابلس بالخط الدولي، يربض طائرها التعبيري الضخم فوق قاعدة صخرية، متأهباً للإقلاع بجناحين مفرودين نحو الأعلى. جسد […]

دعوها تحلّق بسلام قراءة المزيد »

إهدن.. الدرس الذي لا نجرؤ على فهمه

بقلم الياس عيسى الياس أمي كانت تحمل أخي الرضيع وتجري. لم يكن عمره يتجاوز أشهراً، وكان يصرخ من الذعر لا يفهم شيئاً مما يجري حوله. الرصاص الكثيف كان يصمّ الآذان، وأجراس كنائس زغرتا—تلك البلدة الوادعة في شمال لبنان—ترسل نحيبها الجماعي في كل اتجاه. كانت أمي تندفع مع الجموع المذعورة نحو كنيسة “سيدة زغرتا” الأثرية، لتحتمي بجدرانها

إهدن.. الدرس الذي لا نجرؤ على فهمه قراءة المزيد »

المونديال رهينة واشنطن: كيف تحولت الملاعب إلى رقعة نفوذ أمريكية؟

بقلم الياس عيسى الياس في لبنان لا منتخب لنا في المونديال. فنختار واحداً ونتبناه كما يُتبنى الأبناء— إلى الأبد. أنا اخترت البرازيل، أو ربما ورثتها. منذ طفولتي كان المونديال يعني السامبا والفرح وكرة القدم التي تُكتب بالأقدام الحافية. لهذا، كان يفترض أن يكون حديثي اليوم، ونحن على مسافة ساعات من ضربة البداية للمونديال الكبير، عن

المونديال رهينة واشنطن: كيف تحولت الملاعب إلى رقعة نفوذ أمريكية؟ قراءة المزيد »

صواريخ ال7 من حزيران: تفاوض بالنار أم اعتراف بالاستنزاف؟

بقلم الياس عيسى الياس انطلقت موجة الصواريخ الباليستية الإيرانية أول من أمس نحو شمال إسرائيل، لتعيد ترتيب أولويات المنطقة بالنار. الهجوم الكثيف جاء بعد أسابيع مريرة عشناها هنا في لبنان تحت وطأة غارات عنيفة لا تهدأ، وجدار صوت يخرق سماء بيروت والجنوب ليل نهار. لكن، وخلافاً لضجيج شاشات التلفزة التي سارعت إلى الحديث عن مواجهة كبرى،

صواريخ ال7 من حزيران: تفاوض بالنار أم اعتراف بالاستنزاف؟ قراءة المزيد »

مطار الرئيس رينيه معوض: أن تحلق من ربوع عكار

بقلم الياس عيسى الياس هبطت الطائرة المدنية على المدرج. لم تكن مجرد طائرة، بل صدمة إيجابيةفي جسد الشمال المنسي. رئيس الحكومة نواف سلام ومعه وزير الأشغال فايز رسامني وصلا إلى المطار معلنين إطلاق مسار تأهيله. الحدث تاريخي بكل المقاييس. إنه إعلان صريح عن رغبة الدولة في استعادة مرافئها وإدارتها السيادية، بعد عقود من الإهمال والتعطيل

مطار الرئيس رينيه معوض: أن تحلق من ربوع عكار قراءة المزيد »

دماء أهلنا ليست ورقة تفاوض في يد أحد!

بقلم الياس عيسى الياس جلس رئيس الحكومة نوّاف سلام في مؤتمر إطلاق النّداء الإنسانيّ العاجل من السرايا، يحيط به سفراء الدول المانحة وممثلون عن المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة. كان الأرق بادياً على الوجوه، وأرقام المأساة التي أعلنها سلام مرعبة حين قال: “خطتنا عبر الهيئة العليا للاغاثة تشمل مليون نازح بمبالغ نقدية و50 ألف من

دماء أهلنا ليست ورقة تفاوض في يد أحد! قراءة المزيد »

لبنان يقترح… فمن يرفض؟

بقلم الياس عيسى الياس يجلس سيمون كرم في واشنطن يراجع المحضر الأخير، بينما يتحرك لواء غولاني على الأرض ليفرض سيطرة عملياتية على مرتفعات قلعة الشقيف. هذا هو الواقع اللبناني في أدق تفاصيله وأكثرها قسوة؛ تفاوض برعاية دولية فوق سجاد العاصمة الأميركية الفاخر، واشتباك بالمسيرات الانقضاضية والصواريخ في محيط يحمر ودبين. لم يعد “إعلان واشنطن” مجرد حبر

لبنان يقترح… فمن يرفض؟ قراءة المزيد »

مئة وتسعون صعقة هرباً من أنفسنا

 بقلم الياس عيسى الياس نكافح الغلاء، نشتم الزعيم، ونلعن الساعة التي وُلدنا فيها في هذا البلد. ثم، وبأعصاب هادئة تماماً، ندخل وراء العازل في قلم الاقتراع، وننتخب الأسماء نفسها. هذا ليس انفصاماً؛ بل هو الذعر من المجهول. الذعر ذاته الذي جعل مشاركين في تجربة نفسية شهيرة يفضلون صعق أنفسهم بالكهرباء على البقاء لربع ساعة فقط… في

مئة وتسعون صعقة هرباً من أنفسنا قراءة المزيد »

وحرامٌ أن تموت ذعراً قبل أن تصيبك الأنياب

بقلم الياس عيسى الياس قبل أيام، وأنا أراقب شاشة هاتفي في مقهى زغرتاوي يضج بأحاديث جانبية عن الأسعار والتهديدات الأمنية، انتبهتُ إلى أنني أتنفس بصعوبة. لم يكن هناك خطر داهم في تلك اللحظة؛ قهوتي كانت ساخنة، والمكان آمننسبياً، لكن التمرير اللانهائي على شاشة “إكس” كان يضخ في عروقي سيلاً من الانهيارات المتوقعة والحروب المحتملة. شعرتُ

وحرامٌ أن تموت ذعراً قبل أن تصيبك الأنياب قراءة المزيد »

الصحّاف لم يَمُت… إنه يتحدث بلهجة لبنانية!

بقلم الياس عيسى الياس   في نيسان 2003، وقف وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أمام كاميرات البث العالمية في قلب بغداد. كان الرجل يتحدث بملامح هادئة وبدلة عسكرية منسقة، مؤكداً أن الجنود الأمريكيين ينتحرون بالآلاف على أسوار العاصمة. المفارقة لم تكن في تصريحاته الفجّة فحسب، بل في أن شاشات التلفزة كانت تنقل في اللحظة ذاتها، وعبر

الصحّاف لم يَمُت… إنه يتحدث بلهجة لبنانية! قراءة المزيد »

Scroll to Top