خلاف خماسي داخل الدائرة الواحدةوالرئيس “عالوعد يا كمّون”

بقلم ساريا الجرّاح

الحزب يصعّد، وبري مستاء والخماسية في إجازة، هذا هو حال لبنان اليوم. الواضح ان الصيام الرئاسي لن “يبلل عروق السياسيين” حتّى سماع الصافرة الجنوبية بانهاء ما تبقى من مخططات حربية تتأرجح بين “سلام وسلاح”، وفي هذا الجو، لا كلاماً مجدياً حول الملف الرئاسي حتى إشعار آخر، وأسس التعطيل لا تملك سوى التمنّي والدعاء في هذه الأيام الفضيلة وعشية الأعياد المسيحية. وفي الجانب الآخر من المشهد الداخلي، حالة من الانتظار تسود اليوم الموعود حيث لقاء “اللجنة الخماسية” المرفقة بمقاربات تستبعد القدرة على اقناع الساسة اللبنانين بانتخاب رئيس لكنها يمكن أن تكون بارقة أمل في هذا النفق المظلم، أو حتّى أن تخرق في جدار الازمة الراهنة.

من هنا أكد عضو تكتل “الجمهوبة القوية” النائب فادي كرم ل “ديمقراطيا نيوز” انعدام وجود ايجابيات على الساحة اللبنانية حول استكمال اللجنة الخماسية دورتها، والسبب يقينهم أن “حزب الله” لا يريد الدخول في عمق هذه المسائل او حتى فرضية طرح حلول لاستبيان مسار المعارك العسكرية اما في غزة او حتى في الجنوب اللبناني”.

وأضاف “الذي ربط مصير لبنان وشعبه بمشروعه المنطلق بنشر الثورة الإيرانية إلى مناطق الدول العربية وعلى حسابها وحساب مصالحها، لن يبني بلداً”.

وأجاب كرم عن كيفية تعاطي الخماسية مع هذا الواقع بالقول ” بالطبع هناك واقعية تجنح بالتعاطي معه ودول اخرى ترفض الفرضية منذ بدايتها”. مشيراً إلى ان الأمور تعود للخلافات المعروفة بين الدول الخمس الممثلة في اللجنة متجهاً بالحلول إلى ارض الميدان التي ستقرر مسارها بنفسها”.

وختم أن التعاطي الخماسي مع الطرفين سيكون منقسماً”.

يتفق عضو تكتل “لبنان القوي” النائب الان عون مع كرم بتصريحه لـ “ديمقراطيا نيوز” قائلاً “اخشى أن حركة اللجنة الخماسية ستبقى بلا الكثير من البركة وهي لن تأتي بجديد بقدر ما هي ستحافظ على وتيرة الاهتمام بالملف الرئاسي إلى حين نضوجه”. لافتاً الى ان مهمة الخماسية تحوّلت من طموح إنجاز هذا الاستحقاق إلى إلى مجرّد الإبقاء على الملفّ حيّ إلى حين توفّر خرق ما”.

واستثنى عون التقاء تلك الدول على ضرورة انتخاب رئيس، حيث تختلف مقاربتها بين من يبدي ليونة كبيرة وانفتاح على أي حلّ، وبين من يتشدّد في الكواليس بموقفه تجاه أسماء معيّنة. ناهياً عن أن اللجنة الخماسية لم تقدّم حتى الآن مقاربة سلّة تسمح بإخراج الجميع وفق معادلة رابح-رابح.

وفي فلك اللقاءات التي أصبحت تتشابه يؤكد عون أن لا شيء سيتغيّر من دون أن تقدّم أي جديد.

وعن العقوبات التي توعّدت بها الخماسية يشير الى أنها لم تتمكّن من التأثير على المواقف كافة واستعمالها لمنطق العصا والجزرة، لم يبدِ أي فعالية حتى الآن.

الأجواء السياسية باتت واضحة حتّى الأن، الّا أن تفاؤل عضو تكتل “الاعتدال الوطني” النائب أحمد الخير لافتاً، حيث أشاد بقوله لـ “ديمقراطيا نيوز” عن الأمل الخفي ” كلنا أمل بأن يحمل أي تحرك بارقة أمل لانتخاب رئيس للجمهورية والخلاص من الفراغ وتداعياته على عمل المؤسسات والانتظام العام.” لافتاً الى ان “اللجنة الخماسية” تقوم بجهد مشكور للمساعدة على انتخاب الرئيس، ولكن الأساس اليوم أن نساعد أنفسنا كلبنانيين كي تتمكن الدول الصديقة من مساعدتنا، وهذا جوهر ما نقوم به في تكتل “الاعتدال الوطني” من خلال المبادرة التي نلاقي فيها جهود “اللجنة الخماسية” في محاولة تقريب وجهات النظر والبحث عن النقاط المشتركة التي يمكن البناء عليها لاجتراح الحلول للأزمة الرئاسية وانضاج تفاهم رئاسي.”

وختم الخير “حتى اللحظة الأمور على حالها، وكل الاحتمالات مفتوحة، في انتظار استئناف اللقاءات بعد انقضاء فترة الأعياد، وسيكون لنا كـ”تكتل الاعتدال” لقاء مع سفراء “الخماسية” للاطلاع على نتائج تحركهم، وإطلاعهم على مسار مبادرتنا، والعمل معاً، ومع كل الأطراف المعنية، على تزخيم كل الجهود لفتح كوة في جدار الازمة، والتأسيس على ما سبق تحقيقه من إيجابيات لدفع الملف الرئاسي الى قاعة المجلس النيابي لانتخاب رئيس.”

تبقى الأعياد المجيدة الباب الأوفر لإحياء ما تبقى من مفاعيل الدستور اللبناني الذي خرقته جدران التسويات والحروب المصلوبة على جلجة جمعت الشعوب واستدرجت الخماسية واستعطفت مصالح الأقيلم. القيامة ستكون للبنان دون سواه على أمل انتخاب رئيس بصناعة لبنانية وطنية مباركة من الدول المجاورة.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top