العدوان الإسرائيلي مستمر على لبنان و أعداد الجرحى في تزايد مستشفيات طرابلس خاصة و حكومية أكدت ل” ديمقراطيا نيوز” جهوزيتها وفق إمكانياتها !..

بقلم روعة الرفاعي

كارثة العدوان الإسرائيلي على لبنان تزداد خطورتها يوماً بعد يوم لجهة أعداد الشهداء والجرحى الذين يسقطون كل لحظة ، كما أعداد النازحين الذي لم يشهد له لبنان مثيلاً على مدى سنوات الحرب الأهلية و الإجتياح الإسرائيلي عام 82 و لا حتى خلال حرب تموز في العام 2006 .. بالطبع هذه الكارثة تعصف اليوم بلبنان و هو داخل نفق مظلم و إنهيار إقتصادي كبير أثّر سلباً على كل المؤسسات العامة و الخاصة منها المستشفيات التي رفعت الصوت مراراً و تكراراً في زمن الكورونا و بعدها بسبب الأوضاع الإقتصادية ، و عدم قدرتها على تأمين مستلزمات طبية لا بدّ من دفع أثمانها نقداً وبالدولار حتى إنّ مقولة “الواقع الصحي الهش” بتنا نسمعها بشكل يومي..

فكيف تبدو الصورة اليوم في ضوء عدوان إسرائيلي غاشم يقصف بلا رحمة مُخلّفاً آلاف الجرحى الذين يحتاجون عناية طبيّة خاصة ؟!
لا شك أن مستشفيات لبنان نجحت خلال تفجير أجهزة البيجر واللاسلكي بإستيعاب كل الحالات و إجراء العمليات لها حتى ساعات متأخرة من الليل بفضل متابعة ودعم وزارة الصحة لهذه المستشفيات وعلى رأسها الوزير فراس الأبيض ، حيث تؤكد مستشفيات طرابلس الخاصة و الحكومية مدى إهتمامه وفريق عمله بكل التحضيرات التي سبقت العدوان الإسرائيلي ، فهل مستشفيات طرابلس مستعدة لمواكبة هذا العدوان؟..

عدرة

مدير مستشفى طرابلس الحكومي ناصر عدرة قال:” طبعاً مستشفى طرابلس الحكومي على أهبة الإستعداد في حال حدوث أي طارئ في مدينة طرابلس أو جوارها ، ضمن خطة طوارئ تم التحضير لها منذ فترة طويلة بالتنسيق مع وزارة الصحة ، و تم إجراء العديد من المناورات و تنفيذها.. وزارة الصحة كانت تشرف وتتابع منذ فترات طويلة تحضيراً وتنبيهاً لخطط الطوارئ والوزير الأبيض كان يشرف بشكل شخصي على هذا الموضوع وتم الطلب إلينا تحضير المخزون الكافي من الأدوية والأمصال والمستلزمات الطبية الضرورية تحسباً لأي طارئ ، ومستشفى طرابلس قامت بتأمينها وهي تستقبل اليوم النازحين من بيروت والجنوب وكل المناطق اللبنانية وكذلك النازحين السوريين..
وأضاف ” اللبنانيون تغطيهم وزارة الصحة والنازح السوري تغطيه مفوضية الأمم المتحدة وأعتقد بأن مستشفيات الشمال على جهوزية تامة في حال أي طارئ فالكل قام بكل ما يلزم وبإذن الله تنتهي هذه المرحلة بأسرع وقت”.

الدكتور بيطار

المدير الطبي في مستشفى النيني الدكتور إلياس بيطار قال:” ازاء الوضع الراهن وضعنا خطة بهدف الجهوزية التامة لإستقبال الجرحى فيما لو وقعت كارثة طبية بسبب العدوان الإسرائيلي لا سمح الله، بالدرجة الأولى قمنا بتجهيز المستشفى لإستيعاب الجرحى من منطقة الشمال لجهة الطواقم الطبية الأطباء من كل الإختصاصات والجسم التمريضي والموظفين وحتى الأمن ، أما فيما خص الجرحى الذي من الممكن تحويلهم من بيروت بسبب الأعداد الهائلة في الجنوب والبقاع و بيروت، فأقول أنه ومنذ أعلنت وزارة الصحة خطة الطوارئ بدأنا بالإستعداد والتحضير لإستقبال إخواننا الجرحى ولدينا كامل الجهوزية من خلال ترك عدد من الأسرّة حسب القدرة الإستيعابية للمستشفى “.
ورداً على سؤال قال:” الموضوع واجب وطني قبل أي شيء، ومسؤوليتنا الأولى خدمة الناس، منطقياً وزارة الصحة معنية بالتغطية الكاملة لهذه الكارثة، ومستشفى النيني تعتبر نفسها معنية كواجب انساني و وطني وإمكانياتنا بحسب القدرة المالية والإستيعابية للمستشفى.. بالتأكيد قدراتنا محدودة بحيث لا يمكننا إستقبال عدد كبير من الجرحى ، ونستطيع هنا أن نستعين بأسرّة لمرضى بحالات باردة يمكن إخراجهم من المستشفى.. في النهاية نحن لدينا مستشفى بأسرّة وقدرات إستيعابية محدودة لكن الجهوزية موجودة”.
وختم الدكتور بيطار:” نحن جزء من الجسم الطبي الموجود في البلد ونأسف لما وصلنا إليه من أوضاع لكن لا يمكننا التنصل من مسؤولياتنا الأخلاقية والطبية في هذه الظروف ، المستشفى ستقدم المساعدة وسنسخّر كل طاقتنا لخدمة الناس “.

الدكتورة يوسف

المسؤولة عن سلامة المرضى في مستشفى هيكل الدكتورة منى يوسف قالت ” في هذه الاوقات العصيبة التي نمر بها وفي ظل الازدياد الكبير في عدد الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وبالتالي الزيادة الكبيرة في أعداد الشهداء والجرحى ، وحرصًا” منّا على تأمين الأفضل لمرضانا والاهتمام المثالي بالمصابين تركز مستشفى هيكل على النقاط التالية:

Resources humaines
تدريب الطواقم على استقبال حالات الطوارئ plan blanc

Resources materiel
تجهيز stock من الmateriel والأدوية والمستلزمات لمواجهة اي ازدياد بالحالات

Communication
تواصل يومي مستمر مع الوزارة وتأمين المحلات عند اللزوم لناحية عدد الاسرة الشاغرة مع ضابط الاتصال”.

مليّس

من جهتها مسؤولة الموارد البشرية و الجودة في مستشفى المنلا زويا مليّس قالت:” مبدئياً التواصل قائم بيننا وبين وزارة الصحة و التنسيق على قدم و ساق منذ فترة طويلة ، و هناك برنامج على الكومبيوتر ندخّل فيه عدد الأسرّة المتوفرة لدينا ونرسلها للوزارة ، و مؤخراً حينما تم إخلاء بعض المستشفيات جرى التنسيق معنا و إستقبلنا عدد من المرضى ، و مع إنفجارات البيجر إستقبلنا أحد الجرحى”.
وتابعت:” بالنسبة لإحتمال حدوث كارثة في مدينتنا فنحن على أتم الإستعداد و قد أجرينا العديد مَن التدريبات للموظفين ، ووزارة الصحة العالمية مع وزارة الصحة أجرت لنا تقييماً لهذا النظام بعد مشاركتنا بمناورتين ، ويمكن القول بأنّ كل موظف يعلم ما هو دوره ، كما ان الأدوات الطبية متوفرة لكن بشكل معيّن وهذا حمل كبير على المؤسسات الإستشفائية ، لكن قوتنا تكمن بموظفينا والموارد البشرية المدربة بشكل كبير “.

وتابعت:” المشكلة تكمن فقط بتوفر الأدوية وكيفية تأمينها ، كما المستلزمات الطبية ، حيث يمكننا الإستمرار والصمود لشهر واحد فقط ، فيما لو لم يتم تأمينها.”

وأضافت:” هناك غرفة طوارئ في السراي الحكومي بهدف التنسيق بين المستشفيات ، و في الختام أؤكد أن هناك تغيير كبير على صعيد وزارة الصحة ، الكل يتابع بشكل مهم والوزير بنفسه يطلّع على كل الإحتياجات و هو بالفعل يسهر مع فريق عمله لتأمين كل ما يلزم و نحن على يقين تام بأن وزارة الصحة لن تتخلّى عن المستشفيات ، و نأمل أن تمرّ هذه المرحلة الصعبة بأقل قدر من الخسائر”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top