إجراءات استثنائية في مطار بيروت: تشديد التفتيش على الرحلات القادمة من العراق!

يشهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت إجراءات أمنية مشددة على الرحلات القادمة من العراق، حيث تخضع الطائرات والمسافرون والحقائب لتفتيش دقيق. تأتي هذه التدابير في إطار التزام لبنان بالمعايير الأمنية المتفق عليها دولياً، خاصة مع الجانب الأميركي، لمنع أي محاولات لنقل أموال أو مواد غير مشروعة إلى جهات محددة.
إجراءات أمنية صارمة على الرحلات العراقية
أكدت مصادر أمنية، أن التدابير التي تُفرض على الرحلات القادمة من بغداد مماثلة لتلك التي تخضع لها الطائرات الإيرانية، حيث تشمل عمليات تفتيش دقيقة للأمتعة والمسافرين، وذلك لضمان عدم تهريب أموال أو مواد قد تثير الشبهات. ووفقًا للمصدر، فإن هذه الإجراءات ليست استهدافًا للمسافرين بل تأتي في سياق التدابير الأمنية، التي تهدف إلى حماية المطار وضمان استمرارية تشغيله وفق المعايير الدولية.
رقابة دولية على مطار بيروت
يشهد المطار رقابة مشددة من قبل جهات دولية، خصوصاً الولايات المتحدة، التي تراقب عن كثب جميع الرحلات القادمة من دول معينة، وذلك ضمن جهود مكافحة تبييض الأموال ومنع نقلها بطرق غير مشروعة. ضمن الإطار نفسه، أكد الخبير الأمني والعسكري العميد خالد حمادة أن هذه التدابير تُعدّ طبيعية ومتبعة في مطارات العالم، مشيراً إلى أن السماح بمرور أموال غير مصرّح عنها قد يعرّض لبنان لمخاطر كبيرة.
إلغاء إحدى الرحلات العراقية
أظهرت بيانات المطار إلغاء رحلة للخطوط الجوية العراقية إلى بيروت، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان ذلك مرتبطًا بالإجراءات الأمنية المشددة، أو لأسباب لوجستية أخرى. وكانت الرحلات بين بغداد وبيروت قد شهدت ارتفاعاً منذ وقف إطلاق النار، حيث يتم تسيير ما بين ثلاث إلى خمس رحلات يوميًا بين العاصمتين.
أمن المطار في مواجهة التحديات
شهد المطار في الأشهر الأخيرة حالات رفض للتفتيش من قبل بعض الشخصيات الإيرانية خلال وصولهم إلى بيروت، مما أدى إلى حدوث إشكالات، إلا أن جهاز أمن المطار أكد التزامه بالإجراءات الصارمة دون استثناءات. وبحسب المصادر الأمنية، فإن الهدف الأساسي لهذه التدابير هو ضمان عدم استخدام المطار لأي أنشطة غير قانونية، مع الالتزام بالمعايير الدولية التي تحافظ على استمرارية عمله بشكل آمن وطبيعي.
وأخيراً، تعكس الإجراءات الأمنية في مطار بيروت حرص الدولة اللبنانية على ضبط المنافذ الجوية، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة. وبينما قد تُثير هذه التدابير استياء بعض الجهات، إلا أنها تندرج ضمن الجهود المبذولة لضمان أمن المطار واستقراره وفق القوانين الدولية.

المصدر: الشرق الأوسط، يوسف دياب

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top