
بقلم وفاء مكارم
بعد ثلاث سنوات من الاعتكاف السياسي، أعلن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري عودة تيار المستقبل إلى الساحة السياسية، متخذاً من الذكرى العشرين لاغتيال والده، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، نقطة انطلاق جديدة، فعاد “سعد” من الباب العريض مرتكزًا على جمهور “تيار المستقبل” الذي مازال وفيًّا للرئيس الشهيد ونجله سعد ذاك الجمهور الذي مازال على الوعد وعلى خط الاعتدال حاملاً “لبنان اولا” في صلب اهتماماته.
فالحريري الذي سيشارك في الاستحقاقات المقبلة في البلاد لاقى ترحيب الحلفاء القدامى ورفاق درب النضال الذي استمر لسنوات فتلاقى الحريري وحزب “القوات اللبنانية” وكذلك “حزب الكتائب” ومع التغيرات التي طرأت على المنطقة بات لا بد من تضافر الجهود لاعادة بناء لبنان الوطن الحاضن لأبنائه وللبنان الدواة القادرة والحازمة.
في السياق، لفت النائب فادي كرم في حديث خاص لـ “ديموقراطيا نيوز” إلى أن اللقاء بين “القوات اللبنانية” والرئيس سعد الحريري كان ايجابياً، قائلاً: كان لقاء حلفاء وأصدقاء.
وأشار كرم إلى أن النظرة كانت مشتركة بأن لبنان أمام فرصة استثنائية وبأنه يجب تضافر الجهود لانقاذ هذا البلد.
واكد كرم أن الحريري لم يعود إلى الحياة السياسية بشكل مباشر ولكن تياره بدأ ينشط ليكون جاهزاً لأي تطور في العمل السياسي. مضيفاً انه “بحال عاد الحريري وتياره إلى العمل السياسي المباشر لا مانع للقوات أن تتعاون مع المستقبل، وأنه من الطبيعي ان يتعاونا سوياً لما يجمعهما من تاريخ نضالي وشهداء ونظرة إلى الأمام لصالح لبنان.
أما عن التباينات التي حملتها المرحلة الماضية، أشار كرم إلى أنه من الطبيعي أن تحدث هذه التباينات مع أطراف متحالفة فيما ينها، مؤكداً أن الزيارة لم تتطرق إلى هذه التباينات بل اقتصرت على الوجدانيات بمناسبة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولم تكن زيارة سياسية.
وذكر كرم إلى أنه تم التطرق إلى المستجدات الكبيرة التي حصلت في المرحلة الأخيرة والتي حررت لبنان من القبضة التي كانت تضغط عليه والتي كلفت الرئيس الحريري الكثير، وأنه تم الاعتبار أنها مدخل يمكن الانطلاق منه لانقاذ هذا البلد.
بدوره، لفت مستشار رئيس حزب الكتائب الوزير السابق إيلي ماروني في حديث خاص لـ “ديموقراطيا نيوز” إلى أن زيارة حزب الكتائب للرئيس الحريري هي زيارة صداقة لتهنأته بالسلامة وتقديم واجب العزاء بوالده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وللتمني عليه أن يبقى في لبنان، مشدداً على ان الوضع يحتاج لتضافر جهود كل القيادات مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لتحقيق الحلم اللبناني ببناء الدولة، ومنواهاً بالتناغم مع الحريري في هذه الرغبة.
وأضاف مارون إلى أن اللقاء كان بروتوكولياً وقصيراً نظراً لتدفق الوفود والأحزاب والشخصيات للقاء الرئيس الحريري، مشدداً على أن اجهزة الحزب والتيار السياسية سيلتقون سوياً لبحث كافة الملفات التي يمكن أن يكونا فيها شركاء على صعيد كل المناطق اللبنانية.
وعن الاستحقاقات القادمة، أشار ماروني إلى وجود رغبة مشتركة بين المستقبل والكتائب للتحالف في الاستحقاق البلدي والنيابي لإيصال الشخص الافضل وان أجهزة الحزب والتيار ستجتمع فيما بعد للتنسيق فيما بينها وان هذه الأمور متروكة للأيام للبحث والتلاقي، وأن يد الكتائب ممدودة لتيار المستقبل.
وحول إمكانية عودة الحريري إلى السراي الحكومي في المرحلة القادمة، لفت ماروني إلى أن الحريري يستحق أن يكون من أبرز الأسماء المطروحة لرئاسة الحكومة في المستقبل كونه الاوسع تمثيلاً وحضوراً في كافة المناطق اللبنانية .
