نواف سلام والعهد الجديد: هل ينصف الناجحين في مجلس الخدمة المدنية؟

عانى مئات الشباب اللبنانيين من الظلم في العهد السابق، حيث حُرم 938 ناجحًا في مباريات مجلس الخدمة المدنية من حقهم في التوظيف، بحجة “الستة وستة مكرر” والتوازن الطائفي، رغم أن العرف المتبع منذ التسعينيات كان يقضي بقبول الناجحين وفق تسلسل درجات النجاح فقط.
ورغم توقيع مراسيم نجاحهم من قبل مجلس الخدمة المدنية، ظلّ هؤلاء الناجحون خارج الوظائف المستحقة، في وقت شهدت فيه الإدارات العامة موجات توظيف غير قانونية تحت مسميات مثل متعاقدين، أجراء، مستعان بهم، مقدّمي خدمات وغيرها من أشكال التوظيف العشوائي.
كذلك، وعلى الرغم من طرح قضيتهم مراراً وتكراراً على طاولة مجلس الوزراء، كان مصيرها الدائم التأجيل، دون أي مبرر منطقي سوى التوازن الطائفي، قبل أن يضاف لاحقًا قانون تجميد التوظيف إلى قائمة الذرائع.
اليوم، ومع انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتشكيل حكومة برئاسة القاضي نواف سلام، يعود الأمل بإعادة النظر في هذه القضية، خصوصًا مع التركيز على دعم الشباب واعتماد الكفاءة معيارًا أساسيًا للتوظيف. إن إنصاف هؤلاء الناجحين قد يكون خطوة جوهرية في إعادة هيكلة الإدارة العامة من جهة، وتعزيز ثقة اللبنانيين بالدولة من جهة أخرى، مما قد يساهم في تشجيع المغتربين على العودة والمشاركة في نهضة البلاد..
كذلك، أكدت مصادر نيابية لموقع ” أم تي في “، أن ملف الناجحين في الخدمة المدنية هو حق مكتسب لا يسقط بمرور الزمن، مشيرة إلى أن مجلس النواب أقرّ موازنة موازنة 2019 تعديلًا يحفظ حقهم، ما يعني أن التوظيف في الإدارات المعنية لا يجوز قبل تعيينهم.
وتوزع الناجحون على عدة وزارات وإدارات، أبرزها وزارة الأشغال العامة – المديرية العامة للطيران المدني، وزارة الزراعة – حراس الأحراج، مفتش معاون تربوي، المساعدون القضائيون، محاسب في الإدارات العامة، وزارة التربية والتعليم العالي – أساتذة تعليم ثانوي، أمين صندوق في وزارة الاتصالات، وزارة المالية – فئة رابعة، مرفأ طرابلس وبلدية طرابلس الميناء.
أخيراً، بعد سنوات من التأجيل والتجاهل، تبقى هذه القضية اختبارًا حقيقيًا للعهد الجديد، فهل يكون إنصاف هؤلاء الشباب أولوية في المرحلة المقبلة؟

المصدر: Mtv، نادر حجاز

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top