
لا تزال ودائع السوريين في المصارف اللبنانية عالقة وسط تعقيدات مالية وسياسية. ضمن الإطار نفسه، كشف مصدر مقرّب من الرئيس السوري أحمد الشرع أن حجم هذه الودائع يتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، وهو أقل بكثير من التقديرات السابقة التي تحدثت عن عشرات المليارات. أحد المقترحات المطروحة لحل الأزمة يقضي بنقل الأموال إلى خزينة الدولة السورية كإيداعات لسنوات محددة، لكن لم يصدر موقف رسمي من الجانب اللبناني.
منذ الأزمة المالية في لبنان عام 2019، يواجه المودعون السوريون صعوبات في سحب أموالهم بسبب القيود المصرفية، إضافة إلى تأثير العقوبات الدولية، لا سيما قانون قيصر، الذي يحدّ من إمكانية تحويل الأموال.
علاوة على ذلك، سبق أن صرح الرئيس السوري السابق بشار الأسد بأن ودائع السوريين تصل إلى 40 مليار دولار، إلا أن الخبير الاقتصادي عبد المنعم حلبي شكّك في صحة هذا الرقم، معتبرًا أنه مبالغ فيه. كما أشار الحلبي إلى أن لبنان شكّل منفذًا للتهرب من العقوبات على سوريا.
كذلك، رأى الخبير المصرفي عامر إلياس شهدا أن استرداد الودائع يواجه صعوبات بسبب غياب رؤية اقتصادية واضحة في لبنان. كما اقترح شهدا تشكيل صندوق استثماري يضم ودائع السوريين، يتم توزيع أمواله بين صندوق استثماري سوري، مستوردات، وحسابات مصرفية في سوريا، على أن يكون خاضعًا لحوكمة دولية.
في ظل الأزمات المالية المتشابكة، يبقى مستقبل الودائع السورية في لبنان رهينًا بالتحولات السياسية والاقتصادية الإقليمية.
المصدر: نداء الوطن، جوزيان الحاج موسى
